رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَلَمْ يُعَاقِبْهَا وَتُوُفِّيَ بَعْضَ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ أَكَلُوا مِنْ الشّاةِ وَاحْتَجَمَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَلَى كَاهِلِهِ مِنْ أَجْلِهِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ عَنْ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ جَابِرٍ وَقَالَ فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَتَلْتُ وَلَمْ يَذْكُرْ أَمْرَالْحِجَامَةَ.
قَالَ الشَّيْخُ قَوْلُهُ مُصَلِيَّةً هِيَ الْمَشْوِيَّةُ بِالصَّلَأَ.
وَقَدْ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيمَا يَجِبُ عَلَى مَنْ جُعِلَ فِي طَعَامِ رَجُلٍ سمًا فَأَكَلَهُ فَمَاتَ فَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَلَيْهِ الْقَوَدُ وَأَوْجَبَ الشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ إذْ جُعِلَ فِي طَعَامِهِ سمًا وَأَطْعَمَهُ إيَّاهُ أَوْ فِي شَرَابِهِ فَسَقَاهُ وَلَمْ يَعْلَمْهُ أَنَّ فِيهِ سمًا.
قَال الشّافِعِي وَإِنْ خَلَطَهُ بِطَعَامٍ فَوَضَعَهُ وَلَمْ يَقُلْ لَهُ فَأَكَلَهُ أَوْ شُرْبَهُ فَمَاتَ فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ.
قُلْتُ وَالْأَصْلُ أَنَّ الْمُبَاشَرَةَ وَالسَّبَبَ إذَا اجْتَمَعَا كَانَ حُكْمُ الْمُبَاشَرَةِ مُقَدَّمًًا عَلَى السَّبَبِ كَحَافِرِ الْبِئْرِ وَالدَّافِعِ فِيهَا. فَأَمَّا إذَا اسْتَكْرَهَهُ عَلَى شُرْبِ السُّمِّ فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكً.
وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ إنْ سَقَاهُ السُّمُّ فَمَاتَ لَمْ يُقْتَلْ بِهِ وَإِنْ أَوْجَرَهُ إيجَارًًا كَانَ عَلَى عَاقِلَتِهِ الدِّيَةَ.
قُلْت أَمَّا حَدِيثُ الْيَهُودِيَّةِ فَقَدْ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِيهِ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَلَمَةَ فَلَيْسَ بِمُتَّصِلٍّ. وَحَدِيثُ جَابِرٍ أَيْضًٍا لَيْسَ بِذَاكَ الْمُتَّصِلِ لِأَنَّ الزُّهْرِيَّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ جَابِرٍ شَيْئًَا.
ثم أَنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَكْثَرُ مِنْ أَنَّ الْيَهُودِيَّةَ أَهْدَتُهَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout