سَاكِنَةُ الْبَاءِ وَهُوَ غَلَطٌ وَالصَّوَابُ الْخَبَُثُ مَضْمُومَةُ الْبَاءِ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ أَصْلُ الْخُبْثِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْمَكْرُوهِ فَإِنْ كَانَ مِنْ الْكَلَامِ فَهُوَ الشَّتْمُ وَإِنْ كَانَ مِنْ الْمَِلِلَّ
فَهُوَ الْكُفْرِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ الطَّعَامِ فَهُوَ الْحَرَامُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ الشَّرَابِ فَهُوَ الضَّار.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قِيل: «َلْقَدْ عَلِمَكُمْ نَبِيَّكُمْ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ، قَالَ أَجَلُّ لَقَدْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِِبِلََةَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ وَأَنْ نَسْتَنْجِي بِالْيَمِينِ وَأَنْ يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِأَقَلََّّ مِنْ ثَلَاَثَةِ أَحْجَارٍ أَوْ يَسْتَنْجِي بِرَجِيعٍٍ أَوْ عَظْمٍَ»ٍ .
الخِِراءَة مَكْسُورَةُ الْخَاءِ مَمْدُودَةُ الْأَلْفِ أَدَبَ التَّخَلِّي وَالْقُعُودِ عِنْدَ الْحَاجَةِ، وَأَكْثَرِ الرُّوَاةِ يَفْتَحُونَ الْخَاءَ وَلَا يَمُدُّونَ الْأَلْفَ فَيَفْحَشُ مَعْنَاهُ. وَنَهْيُهِ عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِينِ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ نَهْيٌ تَأْدِيبٌ وَتَنْزِيهِ وَذَلِكَ أَنَّ الْيَمِينَ مُرْصَدَةٌ فِي أَدَبِ السُّنَّةِ لِلْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْأَخْذِ وَالْإِعْطَاءِ وَمُصَوَّنَةٍ عَنْ مُبَاشَرَةِ السُّفْلِ وَالْمَغَابِنِ وَعَنْ مُمَاسَّةِ الْأَعْضَاءِ الَّتِي هِيَ مَجَارِي الْأَثْفَالِ وَالنَّجَاسَاتِ. وَامْتَهِنَتْ الْيُسْرَى فِي خِدْمَةِ أَسَافِلِ الْبَدَنِ لِإِمَاطَةِ مَا هُنَالِكَ مِنْ الْقِذَارَاتِ وَتَنْظِيفُ مَا يَحْدُثُ فِيهَا مِنْ الدَّنْسِ وَالشَّعْثَ.
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الظَّاهِرِ إذَا اسْتَنْجَى بِيَمِينِهِ لَمْ يُجْزِهِ كَمَا لَا يُجْزِيهِ إذَا اسْتَنْجَى بِرَجِيعٍ أَوْ عَظْمٍ وَاحْتَجَّ بِأَنَّ النَّهْيَ قَدْ اشْتَمَلَ عَلَى الْأَمْرَيْنِ مَعًَا فِي حَدِيثِ وَاحِدٍ فَإِذَا كَانَ أَحَدٌ فَصَلَّيْهِ عَلَى التَّحْرِيمِ كَانَ الْفَصْلُ الْآخَرُ كَذَلِكَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout