الْأَحْرَاسُ لِيُجِلِسُوه فَأَبَى حَتَّى صَلََّّى، فلما انصََرَفَ مَرْوَانُ أَتَيْنَاهُ فَقُلْنَا لَهُ: يَرْحَمُُكَ اللَّه، إِنْ كَادُوا لِيَفِعََلَوْنَ بِكَ، قَالَ: مَا كُنْتُُ أَتْرُكَُهَا بَعْدَ شَيْءٍٍ رَأَيْتُُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، ثُمَّ ذََكَرَ رَجُلًا جَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةُ وَرَسُولُُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، يَخَطَُب، ثُمَّ جَاءَ يَوْمََ الْجُمُعَةُ الأُخْرَى وَرَسُولَُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَخطَُب، فَأََمََرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَِ أَنْ يَتَّصِدََّّقوا، فَأَلْقَى الرَّجُلُُ أَحَدٌَ ثَوْبَيْهِ، فَصَلََّّى رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ زََجَرَه وقَال: "خُذْ ثوبَك". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِنَّ هذَا دَخَلَ فِي هَيْئَةٍَ بَِذَّة، فَأَمَرَتُُ النَّاسَِ أَنْ يَتَّصِدََّّقوا، فَأَلْقََى هَذَا أَحَدٌَ ثَوَبََيه"، ثُمّ أَمَرَهُ رَسُولُُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَُصِلّيَ رَكْعَتَيْنِ (^١).
1 إسناده قوي من أجل ابن عجلان: وهو محمد. الحميدي: هو أبو بكر عبد الله بن الزبير، وسفيان: هو ابن عيينة. وأخرجه مطولًا ومختصرًا أبو داود (١٦٧٥)، وابن ماجه (١١١٣)، والترمذي (٥١١)، والنسائي (١٧٣١) من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأخرجه أحمد ١٧/ (١١١٩٧)، والنسائي (٢٣٢٨)، وابن حبان (٢٥٠٣) و(٢٥٠٥) من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن محمد بن عجلان، به. والموضع الأول عند ابن حبان مختصر. وسيأتي في "المستدرك" مختصرًا برقم (١٥٢٢) بالإسناد نفسه، غير أنَّ شيخ الحاكم هناك هو: علي بن حمشاذ. وأخرج أحمد ١٨/ (١١٦٦٩) من طريق ابن لهيعة، عن موسى بن وردان، عن أبي سعيد أنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة، فدخل أعرابي ورسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر، فجلس الأعرابي في آخر الناس، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أركعت ركعتين؟ " قال: لا، قال: فأمره فأتى الرحبة التي عند المنبر فركع ركعتين. وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة. قوله: "خذ ثوبك" قال ابن حبان: لفظة أمر بأخذ الثوب، مرادها الزجر عن ضده، وهو بذل الثوب، وفي هذا دليل على أنَّ المرء إذا أخرج شيئًا للصدقة فما لم يقع في يد المتصدَّق به عليه له أن يرجع فيه، وفيه دليل على أنَّ المرء غير مستحب له أن يتصدق بماله كله إلّا عند الفضل عن نفسه وعمَّن يقوته. وقوله: هيئة بذة، أي: سيئة تدل على الفقر. وقوله: ثم أمره أن يصلي ركعتين، قال الترمذي: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم … وقال بعضهم: إذا دخل والإمام يخطب فإنه يجلس ولا يصلي، والقول الأول أصح.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout