وَالْإِسْلَامُ …، وَقَدْ وَهُمَا فِي ذَلِكَ، إذْ لَمْ يَتَقَدَّمْهُمَا أَحَدًٌ إلَى نِسْبَةِ مُصَنِّفٍ لَهُ بِهَذَا الِاسْمِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ الْحَاكِمُ أَنَّهُ أَوْرَدَ الرَّجُلَ الْمَذْكُورَ فِي كِتَابِ "الْمَعْرِفَةِ" فِي بَابِ ذِكْرِ الْمُخْضَرِمِينَ، وَالْأَمْرِ كَذَلِكَ، فَإِنَّهُ سَرَدُّ أَسْمَاءِ الْمُخَضَرِمِينَ فِي كِتَابٍ "مَعْرِفَةِ عُلُومِ الْحَدِيثَ"، وَذَكَرَ مِنْهُمْ شُرَيْحُ بْنُ هَانِئَ.
٩ - "مسْنَدُ أَنَسَ"، ذَكَرَهُ الدُّكْتُورَ مَحْمُودٌ مِيرَةً (^١)، مُعْتَمَدًا فِي ذَلِكَ عَلَى مَا قَالَهُ الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ": حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ فِي مُسْنَدِ أَنَسٍ، وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ لِشَيْخِهِ ابْنُ حَمْشَاذٍ كِتَابًَا جَمَعَ فِيهِ مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَكَيْفَ يَُنَسَبُ هَذَا إِلَيْهِ.
١٠ - "منَاقِب الصِّدِّيق"، نسبه إليه الدُّكْتُورُ مَحْمُودٌ مِيرَةً (^٢)، وَمُحَقِّقُو طَبْعَةُ الْمِيمَانِ فِي مُقَدِّمَةِ تَحْقِيقِ "الْمُسْتَدْرَكِ" (^٣)، مُعتَمِدِينَ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا وَرَدَ فِي كَلَامِ الذَّهَبِيِّ فِي "مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ" فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ السَّعِيدِيِّ، حَيْثُ قَالَ: لَهُ فِي مَنَاقِبِ الصَِّّدِّيق، رَدَّ الحَاكم خَبَرُهُ لِجَهَالَتِهِ. كَذَلِكَ قَالَ الذَّهَبِيُّ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ لَهُ خَبَرًَا فِي ذِكْرِ مَنْقَّبَةٍ مِنْ مَنَاقِبِ الصَِّّدِّيق، وهَذَا الْخَبَرُ أَوْرَدَهُ الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ" مِنْ طَرِيقٍ عَنْ أَبِي تَحْيَى، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًًّّا يَحِلِف: لَأَنْزَل الله تعالى اسم أَبِي بَكْرٍ مِنَ السَّمَاءِ صِدِّيقًا. ثم قَالَ الْحَاكِمُ بِإِثْرِهِ: لَوْلَاَ مَكَانَ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ السَّعِيدِيُّ مِنَ الْجَهَالَةِ لِحِكَمَتَُ لِهَذَا الإِسْنَادِ بِالصِّّحَّةِ. (^٤). قلنا: وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدًٌ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ مِمَّنْ تَرْجَمَ لِلْحَاكِمِ كِتَابًًا لَهُ مُفْرِدًًا فِي مَنَاقِبِ الصَِّّدِّيق، فتَعيَّن صِحَّةُ مَا قُلْنَاهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
١١ - "الرسالة البغدَادِيَةُ"، كَذَلِكَ سَمَّاهَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِمُرْتَضَى الزِّّبِيدِيِّ فِي نَقْلَيْنِ نَقَلَهُمَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمِ (^٥)، قال فيهما: قَرَأْتُُ فِي الرِّسَالَةِ
1 "الحاكم النيسابوري وكتابه المستدرك" ص ١٩٣.
2 المصدر السابق ص ١٩٤.
3 المقدمة ص ١٠٨.
4 "المستدرك" (٤٤٥٣).
5 في "تاج العروس" ٣٠/ ٣٨٠ و٤١٩، في مادتي (مثل) و(ميكل).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout