يَُخَرَجَ مِنْهُ يَقْتَصِرُ عَلَى ذِكْرِ النِّسْبَةِ فَيَقُولُ: الْحَاكِمُ فِي "عَوَالِي مَالِكً"، أَوْ "عَوَالِي مَالِكً" لِلْحَاكِمِ، فَأَوْهَمَ ذَلِكَ أَنَّهُ يُرِيدُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ شَيْخُهُ أَبَا أَحْمَدَ الْحَاكِمُ، فَبِاشْتِرَاكِهِمَا بِوَصْفِ الْحَاكِمِ حَصَلَ الْوَهْمَ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. وَقَدْ عَُثُرَ عَلَى كِتَابِ أَبِي أَحْمَدَ الْحَاكِمِ هَذَا وَطَُبِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ.
٦ - "فضائِل العشرة"، ذَكَرَهُ إِسْمَاعِيلُ بَاشَا الْبَغْدَادِيُّ (^١)، وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ مِمَّنْ تَقَدَّّمُهُ، وَأَغْلَبَ الظَّنَّ أَنَّ نِسْبَتَهُ لِلْحَاكِمِ خَطَأًٌ، وَلَعَلَّ إِسْمَاعِيلَ الْبَغْدَادِيُّ اطَّلَعَ عَلَى قَوْلٍ لِبَعْضِ الْمُتَقَدِّمِينَ نََسَب لِلْحَاكِمِ شَيْئًٌا فِي فَضَائِلِ الْعَشَرَةِ، يُرِيدُ فَضَائِلُهُمْ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ"؛ إذْ خَصَّصَ لَهُمْ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ أَقْسَامًٌا فِي فَضَائِلِهِمْ، فَظَنَّّهُ إسْمَاعِيلُ كِتَابًًا مُسْتَقِلًًّا لَهُ، أَوْ أَنَّهُ رَأَى لَوْحَةً عَلَيْهَا اسْمُ الْحَاكِمِ لِجُزْءٍ مُفْرَدٍ مِنْ مَخْطُوطٍ "الْمُسْتَدْرَكِ" مِنْ قَسْمِ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ فِيهِ فَضَائِلُ الْعَشَرَةِ، فَظَنَّهُ كِتَابًًا مُسْتَقِلًًّا لَهُ، وَإِنَّمَا هُوَ جُزْءٌ مِنْ "الْمُسْتَدْرَكِ"، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.
٧ - "الْمُبْتَدَأُ مِنَ اللَّآلِئِ الْكُبْرَىِّ"، ذَكَرَهُ إِسْمَاعِيلُ بَاشَا الْبَغْدَادِيُّ أَيْضًا (^٢)، ولم نَرَ أَحَدًٌا مِمَّنْ تَقَدَّّمُهُ ذِكَرَ هَذَا الْكِتَابِ فِي كُتُبِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمِ، عَلَى أَنَّ مِثْلَ هَذِهِ التَّسْمِيَاتِ لِلْكُتُبِ مِمَّا أَحْدَثَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ بَعْدَ عَصْرِ الْحَاكِمِ بِقُِرُونً. وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ كَلِمَةُ "اللآلِئِ" مُحَرَّفَةً عَنِ "الأَمَالِيِّ"، فَإِنَّ لَهُ كِتَابًًا اسْمَهُ "الأَمَالِيِّ" كَمَا قََدَّمنَّا، لَكِنْ لاَ دَلِيلَ عَلَى تَقْوِيَةِ هَذَا الِاحْتِمَالِ.
٨ - "الْمُعْرِفَةُ فِي ذِكْرِ الْمَُخَضْرِمِينَ"، ذَكَرَهُ الدُّكْتُورُ مَحْمُودٌ مِيرَةً (^٣)، ثم الدُّكْتُورُ مُوَفِّقَ عَبْدِ الْقَادِرِ (^٤)، مُعْتَمَدِينَ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا قَالَهُ الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ": وَقَدْ ذَكِرْت فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ فِي ذِكْرِ الْمُخْضَرِمِينَ شَُرِيحُ بْنُ هَانِئٍ، فَإِنَّهُ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ
1 "هدية العارفين" ٢/ ٥٩.
2 "هدية العارفين" ٢/ ٥٩
3 "الحاكم النيسابوري وكتابه المستدرك" ص ١٩٣.
4 مقدمته في تحقيق "سؤالات مسعود السِّجْزي مع أسئلة البغداديين عن أحوال الرواة" ص ٢٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout