ثُمَّ ضَمََّّه بَعْدَ ذَلِكَ إلَى كِتَابِ "الْمُدْخَلِ"، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. وَقَدْ أَوْرَدَ بَعْضَ الْمُعَاصِرِينَ لِلْحَاكِمِ "رِجَال الصَّحِيحَيْنِ"، كِتَابًًا مُفْرِدًًا عَنْ هَذَا الْكِتَابِ، وَإِنَّمَا هُوَ هُوَ، فَلَا يُحْسِنُ إِفْرَادُهُ بِالذِّكَرِ.
٢ - "الكنِّى والأَلْقَابِ"، نَسَبُهُ لِلْحَاكِمِ عَبْدُ الرُّؤُوفِ الْمُنَاوِيُّ (^١) وحَاجِي خَلِيفَةَ (^٢) ثم صدّيق حَسَنٌ خَانٌ (^٣) ثم مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْكَتَّانِيُّ (^٤)، ثم مُحَمَّدُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُبَارَكُفُورِيُّ (^٥)، وَتَبَعَهُمْ غَيْرُهُمْ مِنَ الْمُعَاصِرِينَ مِمَّنْ تَرْجَمَ لِلْحَاكِمِ. وَلَيْسَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمِ كِتَابٌ بِهَذَا الِاسْمِ، وَإِنَّمَا اشْتَبَهَ عَلَى هَؤُلَاَءِ أَنَّ لِأَبِي أَحْمَدَ الْحَاكِمُ شَيْخُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمِ كِتَابًًا بِهَذَا الِاسْمِ، فَكَأَنَّهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَعْضَ الْمُتَقَدِّمِينَ يُطْلِقُونَ نِسْبَةً "الْكُنِّى" لِلْحَاكِمِ غَيْرَ مُقِيََّّد بِكُنْيَتِهِ، ظَنُّوهُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَإِنَّمَا هُوَ شَيْخُهُ أَبُو أَحْمَدَ. وَرُبَّمَا يَكُونُ بَعْضُ الْمُتَقَدِّمِينَ نَسَبٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمِ قَوْلًا فِي الْكُنَى، فَظَنُّوهُ كِتَابًًا مُسْتَقِلًًّا لَهُ، وَإِنَّمَا يَعْنِي بِهِ ذَلِكَ الْمُتَقَدِّّمَُ قَوْلُ الْحَاكِمِ فِي بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْكُنَى الَّتِي ذَكَرَهَا فِي بَعْضِ كُتُبِهِ، كَكِتَابَيْهِ: "الْمَدْخَلِ إِلَى الصَّحِيحِ"، أَوْ "مَعْرِفَةِ عُلُومِ الْحَدِيثِ" مِثَلًًا، فَقَدْ عَقَدَ فِي كُلٍّّ مِنْهُمَا بَابًٌا فِي كُنى الْمَُحَدِّّثِينُ، فَقَدْ قَالَ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ: أُسَامِي الْمَشْهُورِينَ بِالْكُِنَى فِي الْكِتَابَيْنِ الصَّحِيحَيْنِ (^٦). وقال فِي الكِتَابِ الثَّانِي: ذَكَرَ النَّوْعُ الْحَادِي وَالْأَرْبَعِينَ مِنْ مَعْرِفَةِ أُصُولِ الْحَدِيثِ: مَعْرِفَةُ الْكِنِّىِّ (^٧). وقال أَبُو الْفَيْضِ الْغَُمَارِيُّ فِي رَدَِّّه عَلَى الْمُنَاوِيِّ: كِتَابُ الْكُنَّى لَيْسَ هُوَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمِ وَإِنَّمَا هُوَ لِأَبِي أَحْمَدَ الْحَاكِمِ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بَلْ هُوَ
1 "فيض القدير" ١/ ١١٥.
2 "كشف الظنون" ١/ ٨١.
3 "أبجد العلوم" ص ٢٧٢، و"الحطة في ذكر الصحاح الستة" ص ٩٠.
4 "الرسالة المستطرفة" ص ١٢٠.
5 مقدمة "تحفة الأحوذي" ص ١٩٢.
6 "المدخل إلى الصحيح" ٤/ ٥٥.
7 "معرفة علوم الحديث" ص ١٨٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout