وَمِمَّنْ رَوَاهَا عَنْ الْحَاكِمِ: الْبَيْهَقِيُُّّ (^١)، وأَبُو بَكْر أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ الشَِّّيرَازِيُّ (^٢). وقد عُثر عَلَى هَذِهِ السُّؤَالَاتِ، وَطَُبِعْتُ بِحَمْدِ اللَّهِ.
٥٣ - "سؤالاتِ مَسْعُودُ السِّّجْزِي للحاكم"، وَهَذَا تَضْمُّنُ سُؤَالَاتٍ لِمَسْعُودِ بْنِ عَلِيٍّ السِِّّجْزي لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الرِّجَالِ، وَفِيهِ كَذَلِكَ أَسْئِلَةُ الْبَغْدَادِيِّينَ لِلْحَاكِمِ عَنْ أَحْوَالِ الرُّوَاةِ، صَدَّّر بِهَا مَسْعُودٌ السِّّجْزي هذَا الْجُزْءُ بِأَسْئِلَتِهِ هُوَ، وَكَأَنََّّ هَذِهِ السُّؤَالَاتِ كَانَتْ مِنْهُ نُسْخَةً لَدَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمِ رَوَاهَا عَنْهُ بِالْإِجَازَةِ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ الشَِّّيرَازِيُّ (^٣). وقَد عُثر عَلَى هَذِهِ السُّؤَالَاتِ أَيْضًا، وَطَُبَِعَت بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى.
٥٤ - ذَكَر الْحَاكِمُ أَنَّهُ جَمَعَ رِجَالٍ "التَّارِيخِ الْكَبِيرِ" لِلْبُخَارِيِّ، مُفَصِّّلًا بَيْنَ مَنْ احْتَجَّ بِهِ مِنْهُمْ، وَمَنْ جَُرَحٍّ جَرْحًٌا ظَاهِرًا، فَقَالَ فِي "الْمَدْخَلِ إِلَى مَعْرِفَةِ الْإِكْلِيلِ" (^٤): نَظَرْنَا وَتَأَمَّلْنَا فَوَجَدْنَا الْبُخَارِيُّ قَدْ جَمَعَ كِتَابًًا فِي "التَّارِيخِ" عَلَى أُسَامِي مَنْ رُوِيَ عَنْهُمْ الْحَدِيثَ مِنْ زَمَانِ الصَّحَابَةِ إِلَى سَنَةِ خَمْسِينَ وَمِئْتَيْنِ، فَبَلَغَ عَدَدَهُمْ قَرِيبًٌا مِنْ أَرْبَعِينَ أَلْفَ رَجُلٍ وَامْرَأَةً، جُمَعْتُُ أَنَا أُسَامِيهُمْ، وَمَا اخْتَلَفَا فِيهِ فَاحْتَجَّ بِهِ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يَحْتَجْ بِهِ الْآخَرُ، فَلَمْ يَبْلُغُوا أَلْفَيْ رَجُلٍ وَامْرَأَةً، ثُمَّ جَمِعَتُُ مََنَ ظَهَرَ جَرحًُه مِنْ جُمْلَةِ الأَرْبَعِينَ أَلْفًَا، فَبَلَغُوا مِئْتَيْنِ وَسِتَّةٌ وَعِشْرِينَ رَجُلًا. قُلنَا: وَهَذَا غَيْرُ كِتَابِهِ الَّذِي قَدََّمَنَّا ذَِكَرَه فِي الضُّعَفَاءِ، بِدَلِيلِ أَنَّ عَدَدًَا مِمَّنْ أَوْرَدَهُمْ فِي الضُّعَفَاءِ لَيْسُوا فِي "تَارِيخِ الْبُخَارِيِّ الْكَبِيرِ".
هذا، وَقَدْ انْتَخَبَ الْحَاكِمُ لِجَمَاعَةٍ مِنْ مَرْوِيَاتِ شُيُوخِهِ أَجْزَاءًً كَانَ يُسَمِّيهَا أَحْيَانًَا
1 كما يظهر من نقل نقله عنه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٥١/ ٣٨.
2 كما يظهر من النسخة الخطية الموجودة منه. انظر مقدمة محقق "سؤالات الحاكم النيسابوري للدارقطني" ص ٥٥.
3 "المعجم المفهرس" لابن حجر (٦٩٤) و(٦٩٥). وانظر مقدمة مسعود السجزي على تلك السؤالات ص ٥٢ - ٥٣.
4 ص ٥٠. ونقله ابن الأثير في "جامع الأصول في أحاديث الرسول" ١/ ١٧٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout