إنَّمَا ذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ شَاهِدًا لِمَّا تَقَدَّمَهُ، فَفِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مُِعَارََضةًٌ لِحَدِيثِ قَتَادَةََ الَّذِي يَرْوِيهِ أَئِمََّّتُنا عَنه.
وَقَدْ بَقِيََ فِي الْبَابِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَالْحََكَِمُ بْنُ عَُمِيرٍ الثَُّّمالِي وَالنُّعْمَانُ بْنُ بَِشِيْرٍ وَسََمُِرَةُ بْنُ جُندَُبٍ وَبُِرَيْدَةِ الْأََسِلِمِيِّ وَعَائِشَةُ بِنْتُ الصَِّّدِّيق، كلُّها مخرَّجة عِنْدِي لِلْبَابِ تَرَكْتُهَا إِيثَارًًا لِلتَّخْفِيفِ، وَاخْتَصَرَتُُ مِنْهَا مَا يََلِيقُ بِهَذَا الْبَابِ، وَكَذَلِكَ قَدْ ذَكَرْتُُ فِي الْبَابِ مََن جَهَرَ ببِسْم الله الرَّحمِن الرَّحِيم مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَأَتْبَاعِهُمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ (^١).
٧٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبََصِْرِي بِمِصْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعََقََدِي، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذَِئَْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِمِْعَانَ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا أَبُو هُرَيْرَةَ مَسْجِدٌَ بَنِي زُرَيق فَقَالَ: ثَلاَثٌٌ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْمَلُ بِهِنََّ تَرَكَهُنََّ النَّاسُِ: كَانَ إِذَا قَامََ إِلَى الصَّلَاَةِ قَالَ هَكَذَا؛ وَأَشَارَ أَبُو عَامِرٍ بِيَدِهِ، وَلَمْ يَُفِرِّْج بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَلَمْ يَضُمَّها (^٢).
هذا حديث صَحِيح الإِسْنَادُ، وَلَمْ يَُخُرْجَاهُ.
1 قال الإمام البيهقي في كتابه "معرفة السنن والآثار" (٣١٤٠): قد ذهب بعض أهل العلم إلى أنهم كانوا قد يجهرون بها وقد لا يجهرون فالرواية فيهما صحيحة من طريق الإسناد، والأمر فيه واسع، فإن شاء جهر، وإن شاء أسرَّ، إلّا أنه لا بدَّ من قراءتها، وإنما اختلافهم في الجهر دون القراءة، ومن قال: لم يقرأ، أراد: لم يجهر، والله أعلم.
2 إسناده صحيح أبو عامر العقدي هو عبد الملك بن عمرو. وأخرجه بنحوه أحمد ١٥/ (٩٦٠٨) و١٦/ (١٠٤٩٢)، وأبو داود (٧٥٣)، والترمذي (٢٤٠)، والنسائي (٩٥٩) من طرق عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد - ولفظه عند أحمد والنسائي بتمامه: ثلاث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل بهنَّ قد تركهنَّ الناس: كان يرفع يديه مدًّا إذا دخل في الصلاة، ويكبِّر كلما ركع ورفع، والسكوت قبل القراءة يسأل الله من فضله. وعند أبي داود والترمذي مختصر: كان إذا دخل في الصلاة رفع يديه مدًّا. وسيأتي برقم (٨٧٦) بذكر اثنتين من الثلاث.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout