قال: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني لأرجو أن يكونَ مَن تَبِعَني من أمّتي رُبعَ أهلِ الجنة" قال: فكبَّرْنا، ثم قال: "إني لأرجو أن تكونوا الثُّلثَ" فكبَّرْنا، ثم قال: "إني لأرجو الشَّطرَ" فكبَّرْنا، قال: فتَلَا نبيُّ الله - صلى الله عليه وسل - ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٣٩ - ٤٠].
قال: فراجع المسلمون على هؤلاء السبعين، فقالوا: أَتُراهم ناسًا وُلِدوا في الإسلام ثم لم يَزالُوا يعملون به حتى ماتوا عليه؟! فنُمِيَ حديثُهم ذلك إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: " ليس كذلكَ، ولكنَّهم الذين لا يَستَرْقُون ولا يَكتَوُون ولا يتطيَّرُون، وعلى ربِّهم يَتوكَّلون" (^١).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه بهذه السِّياقة.
٨٩٣٧ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشَّيباني، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى الذُّهْلي، حدثنا مُسدَّد، حدثنا ابن عُليَّة، عن يونس بن عُبيد، عن الحسن،
1 حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل يحيى بن أبي طالب وشيخه عبد الوهاب بن عطاء، والحسنُ - وهو البصري - لم يسمع عمران بن حصين في قول الجمهور، لكن تابعه هنا العلاء بن زياد وهو من ثقات التابعين ولم يعرف بتدليس ولم يتكلم أحد في روايته عن عمران بن حصين. سعيد: هو ابن أبي عروبة. وأخرجه أحمد ٧/ (٣٩٨٩) عن محمد بن بكر البُرساني، وابن حبان (٦٤٣١) من طريق محمد بن أبي عدي، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد ووقف أحمد في رواياته إلى قوله: "سبقك بها عكاشة". وأخرجه أحمد أيضًا (٣٩٨٨) عن عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن وحده، عن عمران. وأخرجه أحمد (٦/ (٣٨٠٦) من طريق، معمر، و٧ (٣٩٨٧)، وابن حبان (٧٣٤٦) من طريق هشام الدستوائي، كلاهما عن قَتَادةَ عن الحسن وحده عن عمران، عن ابن مسعود. ورواية هشام إلى قوله: "سبقك بها عكاشة"، وذكر معمر في روايته قصة السبعين ألفًا الذين لا يسترقون ولا يكتوون … إلخ. وانظر حديث زر بن حبيش عن ابن مسعود السالف برقم (٨٤٨٣).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout