جسرًا من النار، يَطأُ أحدُكم الجَمْرةَ فيقول: حَسِّ، فيقول ربُّك: أوانُه (^١) ".
قال: "فيَطَّلعون على حوض الرسول على أظمأِ ناهلةٍ واللهِ رأيتها قطُّ، فَلَعَمرُ إلهِكَ ما يَبسُط - أو قال: ما يُسقط - واحدٌ منكم يدَه إِلَّا وَقَعَ عليها قَدَحْ يطهِّرُه من الطَّوْفِ (^٢) والبولِ والأذى، وتَخلُصُ الشمس والقمرُ - أو قال: تُحبَس الشمسُ والقمر فلا ترون منهما واحدًا" فقلت: يا رسول الله، فبِمَ نُبصِرُ يومئذٍ؟ قال: "مِثلَ بَصَرِ ساعتِك هذه، وذلك في يومٍ أسفَرَتْه الأرضُ وتراخَتْه الجبالُ".
قلت: يا رسول الله، فيمَ نُجازَى من سيئاتنا وحسناتنا؟ قال: "الحسنةُ بعشر أمثالِها، والسيئةُ بمثلِها أو تُغفَر".
قلت: يا رسول الله، فما الجنةُ وما النار؟ قال: "لَعَمْرُ إِلهِكَ، إِنَّ الجنة لها [ثمانية] أبواب ما منهنَّ بابان إلَّا وبينهما مسيرةُ الراكب سبعين عامًا"، وإنَّ للنار سبعة أبواب، ما منهنَّ بابان إلَّا وبينهما مسيرة الراكب سبعين عامًا" قلت: يا رسول الله على ما يُطَّلع من الجنة؟ قال: "أنهارٍ من عسل مُصفًّى، وأنهارٍ من لبن لم يتغيَّرْ طعمُه، وأنهارٍ من كأسٍ ما لها صُداعٌ ولا نَدامةٌ، ومن ماءٍ غيرِ آسِنٍ، وبفاكهةٍ - لَعَمرُ إلهِكَ. ما تعلمون وخير من مثله معه أزواجٌ مُطَهَّرة" قلت: يا رسول الله، أوَلَنا فيها أزواجٌ مُصلِحات؟ قال: "الصالحاتُ للصالحين، تَلَدُّونَهنَّ مثلَ لَذَّاتِكم في الدنيا ويَلذَذْنكم، غير أنه لا تَوالُدَ": قلت: يا رسول الله، هذا أقصى (^٣) ما نحن بالغون ومُنتَهُون، إليه؟
1 هكذا في النسخ ومصادر التخريج أي هذا أوان وَطْء الجمر والتوجع منه، فإنّ "حَسَّ" كلمة للتأوُّه والتوجع. ورواه أهل اللغة بلفظ "وإنَّه"، وفيه قولان: أحدُهما: أن تجعل "إِنَّهْ" بمعنى: نَعَم، والآخر أن تجعل الكلام مختصرًا، كأنه قال: وإنه كذلك، أو إنه على ما تقول، فالهاء اسم إنَّ وخبرها محذوف.
2 تحرَّف في النسخ الخطية إلى الطرف، بالراء. والطَّوف: هو الغائط.
3 تحرَّف في (ز) و(ب) إلى: قضاء.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout