الْمَُظِلِمَةُ، مَا فِيكُمْ رَجُلٌ حَيًٌّّ (^١) يَرى ما تَرَوْنَ، لَمْ يَرََ فِتْنَةًَ الْمَسِيحُ فَيَرَاهَا أَبَدًِا، قَال: وَفِينَا أَعْرَابِيٌّ مِنْ رَبِيعَةََ مَا فِينَا حَيٌَّ غَيْرُهُ، قَالَ سُبْحَانََ اللَّهِ يَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ! كَيْفَ بِالْمَِسِيحِ وَقَدْ وَُصِفَ لَنَا عُرِيضٌَ الْكََبِْهة، مُشرِفَ الكَتَدِ (^٢)، بعيد مَا بَيْنَ الْمََنُكَِبََين؟! فَأَنَا رَأَيْتُ حُذَيْفَةًَ رُدِعَ مِنهَا رَدْعةً (^٣)، قال: نَشَدتُك بالله، هل تَدْرِي كَيْفَ قُلْتُ؟ قَالَ: قُلْتَ: مَا فِيكُمْ رَجُلٌ حَيٌّ يَرِى مَا تَرَوْنَ، لَمْ يَرََ فِتْنَةًً الدَّجَّالُ فَيَرَاهَا أَبَدًِا، قَال: فَأَنَا رَأَيْتُُ حُذَيْفَةََ تَسَايََرَ عن (^٤) وجهه، قال: قُلتُ: لأَنَّهُ حَفِظَ الْحَدِيثَُ عَلِى وَجْهِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ كَلِمَةًُ ضَعِيفَةًُ: أَرَأَيْتُمْ يَوْمََ الدَّارِِ أَمْس، فَإِنَّهَا كَانَتْ فِتْنَةًً عَامَّةًً عَمََّّت النَّاسِ، قَالَ: وَفِينَا أَعْرَابِيٌّ مِنْ رَبِيعَةََ مَا فِينَا حَيٌّ غَيْرَُهُ، قَالَ: سُبْحَانَُ اللَّهِ يَا أَصْحَابَُ مُحَمَّدٌ! فَأَيْنَ الَّذِينَ يَُبِعَِّقُون لِِقَاحَِنا (^٥)، ويَنقُِبُونُ بُيُوتَِنَا؟! قَالَ: أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ،
1 تحرَّف في النسخ الخطية إلى: حتى، وستأتي على الصواب لاحقًا.
2 تحرَّف في الطبعة الهندية إلى: عريض الجبهة مشرف الجيد. وقد روى هذا الحرف الخطابي في "غريب الحديث" ٢/ ٣٢٨ - ٣٢٩ من طريق ربعي بن إبراهيم عن عبد الله بن عون عن عمران الخياط عن زيد بن وهب عن حذيفة. ثم فسَّره فقال: الكبهة لغة رديئة في الجبهة، ومثله في كلامهم: الكَبَل والرَّكُل، يريدون: الجبل والرجل، وهو من كلام جفاة الأعراب. والكَتد: ما بين أعلى الظهر والكاهل، والنعت منه أكتَد، أي: ضخم الكتد مشرفه. وقال ابن الأثير في "النهاية" (كبه): أراد الجبهة فأخرج الجيم بين مخرجها ومخرج الكاف، وهي لغة قوم من العرب، ذكرها سيبويه مع ستة أحرف أخرى، وقال: إنها غير مستحسنة ولا كثيرة في لغة من ترضى عربيته.
3 تحرَّف في النسخ الخطية إلى: ودع منها ودعة، بالواو فيهما. والتصويب من كتاب الخطابي وغيره من كتب غريب الحديث. وقال الخطابي: قوله: "رُدع لها" معناه: وَجِم لها، أو ضجر حتى تغيّر لونه، من قولك: رَدَعتُ الثوبَ بالزعفران: إذا لوّنتَه به … يدلّ على هذا قوله في هذا الحديث: ثم تساير عن وجهه الغضب، وقد يكون رُدِع أيضًا بمعنى: ارتَدع عن الكلام وكفَّ.
4 قوله: "تساير عن" تحرَّف في النسخ الخطية إلى: يسارع، والتصويب من كتب الغريب كما سبق. والمعنى: ذهب عن وجهه الغضب.
5 أي: ينحرون إبلنا ويسيلون دماءها، يقال: قد انبعَقَ المطرُ: إذا سالَ فكثُر. قاله أبو عبيد =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout