٨٦٢٢ - أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ حََلِيمٍ (^١) المروَزي، حَدَّثَنَا أَبُو نََصَرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَِّّدَوَّري، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ هُِبَيْرَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الَّتََّّيّاحِ قَال: صلَّينا الجَمُعةُ فانضِمََّ النَّاسُِ بَعْضَُهُمْ إِلَى بَعْضٍ حَتَّى كَانُوا كَالرََّّجُل (^٢) حول أَبِي رَجَاءٍَ العُطَارِدي، فَسَأَلُوهُ عَنِ الْفِتْنَةِ، فَقَالَ: جَاءَ رَجُلانِ إِلَى مَجْلِسٍ عَُبَادَةُ بْنِ الصَّامِتِ فَقَالَاَ: يَا ابْنَ الصَّامِتِ، تُعِيدُُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدََّّثتَنَاهُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "يُوشِكُ أَنْ يَكُونََ خَيْرٌُ الْمَالِِ شَاءًَ بَيْنَ مَكَّةَ وَمََدِينَةَ (^٣) تَرعَى فوق رُؤُوسِ الظِّرَاب، تَأَكُلُ مَنْ وَرَقَ الْقَِتَِادِ وَالبَشَامِ، وَيَأْكُلُ أَهْلَُهُ مَنْ لُِحْمَانِِهِ وَيَشْرَبُونَ مِنْ أَلْبَانِهِ، وَجَِرَاثِيمُ الْعَرَبِ تَرَتََهِشُ فِيهَا الْفِتَنَُ" يَقُولُهَا ثَلَاَثًٌا، ثُمَّ قَالَ: "وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَنْ يَكُونََ لِأَحَدِكُمْ ثَلَاَثًُ مِئَةَ شَاةًٍ يَأْكُلُُ مَنْ لُِحْمَانِِهَا وَيَشْرَبُ مِنْ أَلْبَانِهَا، أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ سَوََارِيِّكم هذه ذَهَبًا وَفِضَّةًٌ" (^٤).
1 تحرّف في النسخ الخطية إلى: حكيم، وقد سبق مرارًا التنبيه عليه.
2 هكذا في النسخ الخطية، والمعنى: أنهم تضامُّوا حتى صاروا كأنهم رجل واحد، وفي "تلخيص الذهبي": كالرَّحا والمعنى: أنهم صاروا حوله كالرحا المستديرة.
3 هكذا في "إتحاف المهرة" (٦٧٦٧)، وهو أقرب شيء إلى الصواب، وفي النسخ الخطية: شاتين مكية مدنية!
4 إسناده ضعيف سعيد بن هبيرة ليس بالقوي كما قال أبو حاتم الرازي، وهو صاحب غرائب، واتهمه ابن حبان في "المجروحين" بالوضع. أبو التياح: هو يزيد بن حميد الضُّبعي، وأبو رجاء العطاردي: هو عمران بن ملحان. ويغني عنه حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري (١٩) وغيره قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يوشك أن يكون خير مال المسلم غنمٌ يتبع بها شَعَفَ الجبال (أي: رؤوسها) ومواقع القطر، يفرُّ بدينه من الفتن". الظِّراب: الجبال الصِّغار، والقَتَاد: شجر له شوك، والبشام: شجر طيِّب الريح يُستاك به، وجراثيم العرب أصولها، والجرثومة: الأصل. وقوله: "ترتهش فيها الفتن" - ويروى بالسين المهملة - أي: تضطرب فيهم الفتنة ويقاتل بعضهم بعضًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout