هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحِ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرُجَاهُ.
٨٦١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْر بْنُ نَصْر الخَوْلانِّي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنََّّ يَزِيدَ بْنُ أَبِي حََبَِيَبٍ حَدَّثَهُ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُمَِاسَّةََ حَدََّّثه: أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ وَعِنْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّاَّ عَلَى شِرَارِ الْخُلْقِ، هُمْ شرٌّ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، لاَ يََدَّْعُون اللَّه بِشَيْءٍ إِِلَّا ردَّه عليهم. فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ أَقْبَلَ عَُقِْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، فَقَالَ مَِسلَمَةَ: يَا عُقْبَةُُ، اسْمَعْ مَا يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ، فَقَالَ عُقْبَةُ: هُوَ أَعْلَمُ، أَمَّا أَنَا فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "لا تَزَالُُ عِصَابَّةٌُ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ، قَاهِرِينَ عَلَى الْعَدُوِّ، لاَ يَضُرُّهم مَن خالَفَهم، حَتَّى تَأْتِيَهُمْ السَّاعَةُ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ".
فَقَال عَبْدُ اللَّهِ: أَجَل، ثُمَّ يَبَعََثُ اللَّهُ رِيحًا رِيحَُهَا الْمِسْكِ، وَمَسَُّها مسُّ الْحَرِيْرُ، فَلَاَ تَتْرُكُ نَفْسًًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حُبَّّةًٍ مِنَ الإِيمَانِ إِلَّا قَبَضَته، ثُمّ يَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ عَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ (^١).
هذا حدِيث صَحِيح الإِسْنَادُ، وَلَمْ يُخْرُجَاهُ.
1 = "ذكر من لم يكن عنده إلا حديث واحد" (٧٨) من خمسة طرق عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد. وقالوا فيه كلهم: "فلم أرَ لي عليكم فضلًا إلا النبوة"، جعلوه من قول النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه. ووقع في المطبوع من "الشريعة" مكان معاوية بن صالح: زمعة بن صالح، وهو تحريف. وقد روى الزهري وغيره عن أنس بن مالك: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم صلى يومًا ثم قام على منبره فذكر الساعة … ثم قال: "عُرضت عليَّ الجنة والنار آنفًا في عُرْض هذا الحائط، فلم أرَ كالخير والشر". أخرجه أحمد ٢٠/ (١٢٦٥٩) و(١٢٨٢٠) و٢١ / (١٣٢٨٩) و(١٣٧١٨)، والبخاري (٧٤٩) و(٦٣٦٢)، ومسلم (٢٣٥٩).
2 إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (١٩٢٤)، وابن حبان (٦٨٣٦) من طريقين عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد. فاستدراك الحاكم له ذهولٌ منه رحمه الله. وانظر لآخره في قصة الريح ما سلف قريبًا برقم (٨٦١٣)، وما بعده.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout