هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يَُخَرْجَاهُ بِهَذِهِ السِّّيَاقَةِ.
إِنما أَخْرَجَ مُسْلِمٌ حَدِيثُ دَاوُدَ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نََضِْرة، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "يَكُونُ فِي آخَرَِ الزَّمَانِ خَلِيفَةٌَ يَُعَطِي الْمَالَ لَاَ يَعِدُّهُ عدًّا" (^١)، وهذا له علَّة (^٢):
٨٦٠٧ - فقد حدَّثَناه عليُّ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا
أَبُو مُوسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالاَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ (^٣)، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ أَوْ أَبِي سَعِيدٍ (^٤)، أنَّ نبي الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: "يَكُونُ فِي آخِرِ هَذِهِ الْأُمَةِ خَلِيفَةًٌ يَقِسِمُ الْمَالَ لاَ يَعُدُّه عدًّا" (^٥).
1 = وأما قوله: ليعودن الأمر كما بدأ … إلخ، فمعناه مذكور أيضًا في حديث أبي هريرة السابق، وفي حديثه عند البخاري (١٨٧٦) ومسلم (١٤٧) مرفوعًا بلفظ: "إِنَّ الإيمان ليَأْرِزُ (أي: ينضم ويجتمع) إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جُحرها"، وفي حديث ابن عمر عند مسلم (١٤٦) مرفوعًا بلفظ: "إنَّ الإسلام بدأ غريبًا، وسيعود غريبًا كما بدأ، وهو يأرِزُ بين المسجدين (أي: مكة والمدينة) كما تأرز الحية في جحرها". والقفيز: مكيال معروف لأهل العراق، بسعة ١٢ صاعًا، أو ٣٣ لترًا. والرِّيف: الأرض التي بها زرع وخصب.
2 قرن داود بن أبي هند في رواية عبد الوارث بن سعيد عنه عند مسلم (٢٩١٤) (٦٩) بأبي سعيد جابرًا.
3 يريد بالعلّة: ما وقع في رواية عبد الوهاب عنده من الشك في اسم صحابي الحديث، هل هو أبو سعيد الخدري أم جابر بن عبد الله؟ وهذه ليست بعلة قادحة، والأولى عدم تسميتها علة، فإنَّ الخلاف في اسم الصحابي لا يضر البتة، فكلّهم ثقات عدول بإذن الله، على أن عبد الوارث بن سعيد قد خالف عبد الوهاب فرواه عن داود بن أبي هند بالجمع بينهما لا بالشك كما سيأتي.
4 تحرَّف في نسخنا الخطية إلى: عبد الحميد. وعبد الوهاب هذا: هو الثقفي، وهو ابن عبد المجيد لا عبد الحميد.
5 في (م) وحدها: عن جابر وأبي سعيد بواو الجمع.
6 إسناده صحيح. أبو موسى: هو محمد بن المثنى. وطريق عبد الوهاب الثقفي هذه عن داود بن أبي هند لم نقف عليها عند غير المصنف. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout