"تَخْرُجُُ نَارًٌ مِنْ حِبْسِ سَيَلٍ تَسِيرُ بَسِيْرٍ بَطِيِّئَةٍَ (^١)، تكمُنُ بِاللَّيْلِ وَتَسِيرُ بِالنَّهَارِ، تََغَدُو وِتَرُوح، يُقَالُ: غََدَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ فَاغْدَُوا، قَالَتِْ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ فَقَِيلَُوا، رَاحِتِِ النَّارُِ أَيُّهَا النَّاسُ فَرَُوَحُوا، مََنَ أَدْرَِكََتْه أَكَلَتْه" (^٢).
وقد رَوَى عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فِي ذِكْرِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ خُرُوجَ النَّارِ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ: عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍٍّّ الأَنْصَارِيُّ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ وَقَدْ تَقَدََّّم ذِكَرَهُ (^٣).
أما حَدِيثُ عَاصِمُ بْنُ عَدِيّ:
٨٥٧٣ - فحدَّثَناه الشيخ أَبُو بَكْرُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا عََبَايَةُ بْنُ بَكْرِ بْنِ أَبِي لَيْلَى الْمَُزَِنِي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَُجِمَِّع، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْبََدَِّّاح بْنُ عَاصِمٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَِدْثانَ مَا قَدِمَ، فَقَالَ: "أَيِّن حِبْسُ سَيَل؟ " قلنا: لاَ نَدْرِي، فَمَرََّّ بِي رَجُلٌٍ مِنْ بَنِي سُلَيم، فقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ فَقَالَ: مَنْ حَِبْس سَيَل، فَدَعَوْتُُ بِنَعْلِي، فَانْحَدَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِِنَّكَ سألْتنَا عَنْ حِبْس سَيَل، وإِنَّه لَمْ يَكُنْ لَنَا بِهِ عِلمٌ، وَإِنَّهُ مَرََّّ
1 عند غير المصنف: سير بطيئة الإبل.
2 إسناده ضعيف، محمد بن سعد العوفي ليس بذاك القوي، لكنه متابع، وعبد الحميد بن جعفر - وهو الأنصاري المدني - من جملة الثقات إلّا أنه ربما أخطأ كما قال ابن حبان في "ثقاته"، وقد اضطرب في إسناد هذا الحديث، فرواه عنه عثمان بن عمر كما عند المصنف وعند أحمد في "المسند" ٢٤/ (١٥٦٥٨) وابن حبان (٦٨٤٠) وغيرهم، فجعله من حديثه عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، وهو ثقة، ورواه عنه أبو عاصم النبيل عند البخاري في "التاريخ الكبير" ٢/ ١٣١ - ١٣٢ والطبراني في "الكبير" (١٢٢٩)، فجعله من حديثه عن عيسى بن علي الأنصاري عن رافع عن أبيه، وعيسى هذا لا يُعرَف، وأبو عاصم - وهو الضحاك بن مخلد - أوثق وأتقن من عثمان بن عمر، فروايته هي المحفوظة، ورافع السلمي هذا جهله الذهبي في "التلخيص"، وتساهل الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٨/ ١٢ فوثقه! وانظر حديث عبد الله بن عمرو الآتي برقم (٨٦٢٠) و(٨٨٦١).
3 وهو الحديث السابق برقم (٨٥٧١).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout