حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي زَائِدَةُ قَالَ: سَمِعْتُُ الْأَعْمَشَ يُحَدُِّّث عَنْ عَمْرِو بْنِ مَُرَّة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ حِمَاز (^١)، عن أَبي ذر قَال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍٍ، فَلَمَّا رَجَعْنَا تََعِجَّل ناسٌٍ فَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ، فَسَأَلَ عَنْهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فََأََخَبَرَ أَنَّهُمْ تَعَجََّّلَوا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: "يُوشِكُ أَن يَدَعُوها أَحْسَنُ مَا كَانَتْ، لَيْتَ شِعْري، متِى تَخْرُجُ نَارًٌ مِنْ جَبَلِ الْوِِرَِاق، تُضِيءُ لها أعناقُ الْبَُخْتِ بِالْبُصْرَِى بُرُوكًا كضَوْءِ النَّهار" (^٢).
هذا حدِيث صَحِيح الإِسْنَادُ، وَلَمْ يُخْرُجَاهُ.
وَشَاهِدُهُ حَدِيثٌ رَافِعٍ السُّلَمي الذي:
٨٥٧٢ - أَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَوْفِيِّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ رَافِعِ بْنِ بِشْرٍ السَُّّلمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنََّّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
1 تحرَّف في (ز) و(ك) و(ب) إلى: عن حبيب عمار، وفي (م) إلى: عن أبي حبيب عمار.
2 إسناده محتمل للتحسين من أجل حبيب بن حماز، فهو تابعي روى عنه اثنان ووثقه العجلي وابن حبان. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وزائدة: هو ابن قدامة، وعبد الله بن الحارث: هو الزبيدي النجراني الكوفي. وأخرجه أحمد ٣٥/ (٢١٢٩٠) عن معاوية بن عمرو، عن زائدة، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٢١٢٨٩)، وابن حبان (٦٨٤١) من طريق جرير بن حازم، عن الأعمش، به. وفي حديثه: "نار من اليمن من جبل الوراق". وذكر هذه النار التي تضيء لها أعناق الإبل ببُصرى وأنها من اليمن، ممّا وهمَ فيه الراوي واشتبه عليه كما قال ابن كثير في "البداية والنهاية" ١٩/ ٢٧، فإنَّ النار التي تخرج من قعر عدن من اليمن هي التي تسوق الناس الموجودين في آخر الزمان إلى المحشر كما وقع في حديث حذيفة بن أسيد عند مسلم (٢٩٠١) وغيره، وأما النار التي تضيء لها أعناق الإبل ببصرى فتلك تخرج من أرض الحجاز كما وقع في حديث أبي هريرة عند البخاري (٧١١٨) ومسلم (٢٩٠٢)، وسيأتي عند المصنف برقم (٨٥٧٤). ولقوله: "يوشك أن يَدَعوها أحسن ما كانت" انظر ما سلف برقم (٨٥١٦).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout