ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "بَيِّنََ يَدَي الساعةِ فتنٌ كَقِطَع الليل المُظلم، يَصْبِحُُ الرَّجُلُُ فِيهَا مُؤْمِنًًا وَيَُمِسِّي كَافِرًِا، وَيُمِسِّي مُؤْمِنًًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُُ أَقْوَامٌُ دِينََهُمْ بَعََرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا" (^١).
٨٥٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّاري بمَرُو، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَُوَجِّهِ، أَخْبَرَنَا عََبْدانُ (^٢)، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجَُرَِيرِي، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي فِرَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَلاَ أَيُّْهَا النَّاسُ إِنَّا كُنَّا نََعِرَِفُكُم إِِذْ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وََإِِذْ يَنزِلُ الوَحْيُ وإِذَْ يَُنَبَئْنَا مِنْ أَخْبَارِكُمْ، أَلا وَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ انْطََلِقَ وَرَُفَِع الْوَحْيُ، وَإِنَّمَا نَعْرِفُُكُمْ بِمَا أَقُولُُ لَكُمْ، أَلاَ وَمَنْ يَُظِّهِِرُ مِنْكُمْ خَيْرًُا ظَنَنَا بِهِ خَيْرًٌا وَأَحْبَبْنَاهُ عَلَيْهِ، وَمَنْ يَُظِهِِرُ مِنْكُمْ شَرًّا ظَنَنَا بِهِ شَرًا وَأَبْغَضْنَاهُ عَلَيْهِ، سَرَائِرُكُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبٍِّّكم، أَلاَ وَقَدْ أَتَى عَلِيًَّّ زَمَانٌُ وَأَنَا أَحْسََبُ مََن قَرَأََ الْقُرْآنُ يُرِيدُ بِهِ اللَّهُ وَمَا عِنْدَهُ، وَلَقَدْ خَُيِّل إِليَّ بأَخَرةٍ أنَّ قَوْمًا يَقْرُؤُونَهُ يُرِيدُونَ مَا عِنْدَ النَّاسِ، أَلاَ فَأُرِيدُوا مَا عِنْدَ اللَّهِ بِقِرَاءَتِِكُمْ وَبِعَمَلِِكُمْ، أَلاَ وَإِنَِّّي -وَالله- ما أَبْعَثُُ عَُمّالِي لِيَضِرِبُوا أَبْشَارَِكُمْ وَيَأْخُذُوا أَمْوَالََكُم، وَلَكِنّْي أَبْعَثَُهُمْ لِيُعَلِِّّمُوكَمْ دِينَكُمْ وَسَُنَنُّكُمْ، وَيَعْدِلُوا بَيْنَكُمْ وَيََقِسَِمُوا فِيكُمْ فََيْئَِكم، أَلاَ مَنْ فَُعَِلَ بِهِ شَيْءًٌ مِنْ ذَلِكَ فَلِيَرَفََعه إِلَيَّ، واَلَّذِي نَفَسُ عُمَرََ بِيَدِهِ لِأَقْصََّنَّه منه. فَوَثَبَ عُمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ: يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّْ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانَ عَلَى رَِعِيَّة، فأَدَّب بَعْض رَعِيَّتِه، إِنّك لمُقْتَصَُّه مِنْهُ؟ قَالَ: أَنََّى لاَ أَقْتَصُِّهُ وَقَدْ رَأَيْتُُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُصُّ
1 صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد من أجل سنان بن سعد، فإنه يصلح للاعتبار. وأخرجه الترمذي (٢١٩٧) من طريق الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، بهذا الإسناد. وقال: حديث غريب من هذا الوجه. وانظر شواهده في الذي قبله.
2 تحرَّف في النسخ الخطية إلى: عبد الرزاق، وهذه سلسلة إسناد مشهورة في هذا الكتاب. وأبو العباس السياري: هو القاسم بن القاسم، وأبو الموجِّه: هو محمد بن عمرو الفزاري، وعبدان: هو عبد الله بن عثمان المروزي، وعبد الله: هو ابن المبارك.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout