هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يَُخَرْجَاهُ بِهَذِهِ السِِّّيَاقَةِ (^١).
٨٥٠١ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَِّل، حَدَّثَنَا الفضل بن مُحَمَّد الشََّّعْراني، حَدَّثَنَا نُعَيم بن حمَّادِّ الْمَرَِّوَزِيُّ بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا الفضل بن مُوسى، حَدَّثَنَا عَبد الأَعْلِى بْنُ أَبِي الْمُِسََاورِ، عَنْ عِكْرمَةِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عََمِِيرَةَ قَالَ: قَدِمْتُُ مِنَ الشَّامِ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، فَسَمِعْتُ مُعَاذََ بْنََ جَبَلٍ يَقُولُ: سَمِعْتُُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "الْمُتَحَابُُّونَ فِي اللَّهِ لَهُمْ مُنَابِرٌُ مِنْ نُورٍٍ يَوْمََ الْقِيَامَةَُ يَغِبِِّطُهم الشُّهداءُ".
فأقمتُِ مَعه، فَذَكَرْتُُ لَهُ الشََّّامَ وأَهلَهَا وَأَشْعَارَِهَا، فَتَجْهََّز إِلَى الشَّامِ فَخَرَجَتُُ مَعَهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: لَقَدْ صَحِبتُ النََّّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَنْتَ أَضَلُّ مِنْ حِمَارَِ أَهْلِِهُ، فَأَصَابَ ابْنَُهِ الطَّاعُونُِ وَامْرَأَتََهُ فَمَاتَا جَمِيعًا، فَحََفَرَ لهُمَا قَبْرًا وَاحِدًًا فَدَُفَِنا، ثُمَّ رَجَعْنا إِلى مُعَاذٍ وَهُوَ ثَقِيلٌٌ فَبََكَيْنا، حولَه، فَقَالَ: إِنْ كُنْتُمْ تََبِكَُوَنَ عَلَى الْعِلْمِ، فَهَذَا كِتَابُُ اللَّهُ بَيْنَ أَظْهَُرِِكم فَاتََّبِعوه، فَإِنَّ أَشْكََلَ عَلَيْكُمْ شَيْءًٌ مِنْ تَفْسِيرِهِ فَعَلَيْكُمْ بِهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ: عُوََيمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَابْنُِ أُمِّّ عَبْد، وَسَلْمَانَُ الْفَارِسِيُِّّ، وإِيّاكُم وزَلَّةَ العالِم وجَدَلَ الْمُنَافِقُ. فَأَقَمْتُُ شَهْرًَا.
ثم خَرَجَتُُ إِلَى الْعِرَاقِ فَأَتَيْتُُ ابْنََ مَسْعُودٍ فَقَالَ: نَِعَمَ الْحَيُّْ أَهْلُ الشَّامِ لَوْلاَ أَنَّهُمْ يََشَهَِدُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالنََّّجاة، قُلت: صَدَقَ مُعاذٌ، قَال: وَمَا قَالَ؟ قُلْتُ: أَوْصَانِي بِكَ وَبِعَُوََيَمُرٍُّ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَسَلْمَانَُ الْفَارِسِيُّ، وَقَالَ: وَإِيَّاكُمْ وَزَِلَّةَ العالِم وجَدَل الْمُنَافِقُ، ثُمَّ تَنَحََّّيتُ، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّمَا كَانَتْ زَلّةً مِنِّي. فَأَقَمْتُُ عِنْدَهُ شَهْرًَا.
ثم أَتَيْتُ سَلْمَانََ الْفَارِسِيُّ، فَسَمِعْتَُهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "إِنَّ الأرواحَ جُنُودٌٌ
1 = وذكر الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ٩/ ٥١٤ أنَّ الإسماعيلي خرَّجه عن الوليد بن مسلم عن الشيخ المدني وقال فيه: أخبرني سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.
2 إذا كان مراده أنه ليس مخرَّجًا عندهما بزيادة الوليد بن مسلم عن الشيخ المدني، فقد أصاب، وإلّا فإنَّ حديث عوف بن مالك من رواية أبي إدريس الخولاني عند البخاري كما سبق، فاستدراكه من هذا الوجه عليهما ذهولٌ من الحاكم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout