عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ مُجَاهِدٍٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "لَيْسَ عَلَى الْعَبْدِِ الْآبِقِِ إِذَا سَرَقَ قَطعٌ، وَلاَ عَلَى الذَِّّمِّي" (^١).
هذا حَدِيث إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَقَدْ تَفَرََّد بِسَنَدِهِ مُوسَى بْنُ دَاوُد، وَهُوَ أَحَدُ الثَِّّقَاتِ، وَلَمْ يَُخُرْجَاهُ.
1 صحيح موقوفًا، ضعيف مرفوعًا، وهذا إسناد رجاله لا بأس بهم، وفهد بن سليمان - وهو النحاس - وثقه ابن يونس، وقال ابن أبي حاتم: كتبت فوائده، ولم يقض لنا السماع منه. وقال ابن القطان الفاسي في "الوهم والإيهام" ٣/ ٥٧١: لم تثبت عدالته حتى يحتمل له ما ينفرد به، وإن كان مشهورًا. وقال الدارقطني في "السنن": لم يرفعه غيرُ فهد، والصوابُ موقوف. قلنا: وقد يكون الوهم من شيخه موسى بن داود، فإن له أوهامًا، وهو ما يشير إليه صنيع المصنف عقب الحديث، حيث قال: تفرَّد بسنده موسى بن داود. وهذا الخبر قد رواه جمع من الكبار عن سفيان الثوري فوقفوه، وكذلك رواه غيرُ سفيان فوقفه كما سيأتي. وأخرجه من طريق فهد بن سليمان: الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٧٢٧)، وأبو إسحاق المزكي في "المزكيات" (١٦٥)، والدارقطني (٣١٠٥). وأخرجه عبد الرزاق (١٨٩٨٧)، ومن طريقه الدارقطني (٣١٠٦)، وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/ ٤٨٤ عن يحيى القطان، وابن المنذر في "الأوسط" (٩٠٥٦) من طريق عبد الله بن المبارك، ثلاثتهم (عبد الرزاق والقطان وابن المبارك) عن سفيان الثوري، به موقوفًا من قول ابن عباس. وأخرجه مقطعًا عبد الرزاق (١٨٩٨٧)، ومن طريقه الدارقطني (٣١٠٦) عن معمر، وابن أبي شيبة ١٠/ ١٩ من طريق شعبة، والدارقطني (٣١٠٧) من طريق ابن جريج، ثلاثتهم عن عمرو بن دينار، به موقوفًا. وخالفهم عبيد الله بن النعمان الدلال عند الدارقطني (٣١٠٨) فرواه عن أبي عاصم النبيل، عن ابن جريجٍ، عن عمرو بن دينار، به مرفوعًا. قال الدارقطني عقبه: الذي قبله موقوف أصح من هذا. وقال ابن القطان في "الوهم والإيهام" ٣/ ٥٧٢: عبيد الله هذا لا تعرف حاله. يعني أن أحدًا لم يوثقه. وأخرجه عبد الرزاق (١٣٦١٧) من طريق أيوب، عن مجاهدٍ، به موقوفًا. وانظر "الأوسط" لابن المنذر ١٢/ ٣٥١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout