هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يَُخُرْجَاهُ، إِذْ لَمْ نََجِِدْ لِعَمْرِو بْنِ بُجِْدَانِ رَاوِيًا غَيْرََ أَبِي قَِلاَبَّةَ الْجَِرْمِي، وهَذَا مِمَّّا شَرَطتُ فِيهِ، وَبَيَّنتُ (^١) أنهما قَدْ خَرَّجا مِثَلَ هَذَا فِي مَوَاضِعَ مِنَ الْكِتَابَينَ.
٦٣٨ - حَدَّثَنَا أبو الْعَبَّاسُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحََكَِمِ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَرَجُلٌٌ آخَرُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَِمِرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَُبََيرِ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنََّّ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ كَانَ عَلِىٌّ سَرِيَّة، وأَنَّهُمْ أَصَابَهُمْ بَرْدٌٌ شَدِيدٌ لَمْ يُرَ مِثَلُهُ، فَخَرَجَ لِصَلَاَةِ الصُّبْحِ فَقَالَ: وَاَللَّهِ لَقَدْ احْتَلَمْتُُ الْبَارِحَةَُ، وَلَكِنِّي وَاَللَّهِ مَا رَأَيْتُُ بَرْدًًا مَثَلََ هَذَا، هَلْ مَرََّّ عَلَى وُجُوهِكُمْ مِثْلَُهُ؟ قَالُوا: لاَ، فَغَسَلَ مَِغَابَِنََه وَتَوَضََّّأَ وُضُوءََهُ لِلصَّلَاَةِ ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا قََدَِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلّم، سَأَلََ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "كَيْفَ وَجَدْتَُم عَمْرًا وَصَحَابَتََهُ؟ " فَأَثََّنَْوا عَلَيْهِ خَيْرًٌا وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صلَّى بنا وَهُوَ جُنُبٌ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَمْرٍو فَسَأَلَهُ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ وَبِاَلَّذِي لَقِيَ مِنَ الْبَرْدِ،
1 = وأخرجه أبو داود (٣٣٢) عن مسدَّد، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود أيضًا (٣٣٢)، وابن حبان (١٣١١) من طريقين عن خالد الطحان، به. وأخرج قوله: "الصعيد الطيب … إلخ" أحمد ٣٥/ (٢١٥٦٨)، والترمذيّ (١٢٤) من طريق سفيان الثوري، عن خالد الحذاء، به. وقال الترمذيّ: حديث حسن صحيح. وأخرجه أيضًا النسائيّ (٣٠٧) من طريق سفيان الثوري، عن أيوب، عن أبي قلابة، به. ورواية أيوب مطوَّلة عند أحمد ٣٥/ (٢١٣٠٤)، وأبي داود (٣٣٣)، إلّا أنَّ فيها عندهما: عن أبي قلابة عن رجل من بني عامر، ولم يسمِّه. وأخرجه مطولًا أيضًا ابن حبان (١٣١٢) من طريق يزيد بن زريع، عن خالد الحذاء، به. وانظر تتمة تخريجه في هذه المصادر. ويشهد له حديث أبي هريرة عند البزار (١٠٠٦٨) والطبراني في "الأوسط" (١٣٣٣)، وسنده قوي وصحَّحه ابن القطان في "الوهم والإيهام" ٥/ ٢٦٦. والرَّبَذة: بلدة تقع على مسافة ٢٠٠ كم تقريبًا شرقي المدينة المنورة، وهي الآن خَرِبة.
2 في (ب): وثبت، وانظر كلامه بإثر الحديث (٩٧).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout