وَهَذَا إسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَإِنْ كَانَ فِي الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ الْخِلَافُُ فِي سَمَاعِِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِنْ أَبِيهِ.
٨٢٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُِكَيرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشََّّيبَانِي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَُتَِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةُ قَدْ زَنَيَا وَقَدْ أَحْصََّنَا، فَسَأَلُوهُ أَنْ يََحِكَُمَ فِيهِمَا، فَحََكَمَ فِيهِمَا بِالرَّّجم فرَجَمَهما فِي قُِبَُل الْمَسْجِدِ فِي بَنِي غَنْم، فَلَمَّا وََجَدَ مسَّ الْحِِجَارَةُ قَامَ إِلَى صَاحِبَتِِه، فَجَنَأَ عَلَيْهَا لِيَقِيَها مسَّ الحِجارة، وكَانَ مِمَّّا صَنَعَ الله لرسُوله صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيَامَهُ إِلَيْهَا يََقَِيها الحِجَارةُ (^١).
هذا حديث صَحِيح عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يَُخُرْجَاهُ.
ولعلَّ مُتُوَهِِّّمًا مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الصََّّنعَةِ يَتَوَهََّّم أَنَّ إِسْمَاعِيلَ الشَّيْبَانِيِّ هَذَا مَجْهُولٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَقَدْ رَوِىَ عَنْهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ الأَثْرَمُ:
٨٢٨٨ - كما حَدَّثَناه أَبُو زَكَرِيَّا الْعَِنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَاَمِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عَُيََينَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الشََّّيبَانِي، قَال: بِعتُ ما فِي رُؤُوسٍ نََخْلِي مِئَةَ وَشَقٍّ، إِنْ زَادَ فَلَهُمْ وَإِنْ نَقَصَ فَعَلَيْهِمْ، فَسَأَلْتَُ ابْنََ
1 قوله: قيامه إليها يقيها الحجارة، كذا وقع في النسخ الخطية، ولا معنى له، والصواب ما وقع عند أحمد وابن هشام: وكان ذلك مما صنع الله ولرسوله صلى الله عليه وسلم في تحقيق الزنى منهما. والحديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن. وأخرجه أحمد ٤/ (٢٣٦٨) عن يعقوب وسعد ابني إبراهيم بن سعد، وابن هشام في "السيرة النبوية" ١/ ٥٦٦ عن زياد بن عبد الله البكّائي ثلاثتهم عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. ويشهد له حديث عن ابن عمر عند البخاري (١٣٢٩)، ومسلم (١٦٩٩): أنَّ اليهود جاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم برجل منهم وامرأة زنيا، فأمر بهما فرُجما قريبًا من موضع الجنائز عند المسجد. قوله: "فجَنَأ عليها" قال ابن الأثير في "النهاية": أي: يكبّ ويميل عليها ليقيها الحجارة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout