وَإِلَيْكََ ذَِكُرُ أَهُمّّ مَا وَقَفْنَا عَلَيْهِ مِنْ مُصَنَّفَاتِ الْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمِ، مَعَ بَيَانِ مَا اسْتَطَعْنَا الْوُقُوفَ عَلَيْهِ مَِنَ رَُوَاةِ تِلْكَ الْمُصَنَّفَاتِ عَنِ الْحَاكِمِ، لِتَتْمِيمِ الْفَائِدَةِ، فَمِنْ تِلْكَ الْمُصَنَّفَاتِ:
١ - "الْمُسْتَدْرِكُ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ" وَسَنْفْرِدٍ لِلْحَدِيثِ عَنْهُ فَصَلًا سَيَأْتِي بَعْدَُ، إِنْ شَاءَ اللَّهِ.
٢ - "تارِيخ نَيْسَابُور"، هَكَذَا سَمَّّاهُ الْحَاكِمُ نَفْسَهُ كَمَا فِي "الْمَدْخَلِ إِلَى الصَّحِيحِ" لَهُ (^١)، وَهُو الْمَشْهُورُ الْمُتَدَاوَلُ فِي اسْمِ هَذَا الْكِتَابِ، كَمَا كَانَ يُسَمِّيهِ مََن تََرُجَم لِلْحَاكِمِ، وَهُوَ مَا كَانَ يُسَمِّيهِ بِهِ أَكْثَرُُ مِنْ نََقََل عَنْهُ.
وَسَمَّاهُ الْحَاكِمُ مَرَّةًً أُخْرَى "تَارِيخُ النَّيْسَابُورِيِّينَ"، كَمَا فِي "مَعْرِفَةِ عُلُومِ الْحَدِيثِ" لَهُ (^٢). وَكَذَلِكَ سَمَّاهُ الْحَاكِمُ لِتِلْمِيذِهِ أَبِي يَعْلَى الْخَلِيْلِيِّ، حِينَ حَدََّثه عَنْ سَبَبٍِ تَصْنِيفُهُ هَذَا الْكِتَابَ (^٣)، وَكَان الْبُيْهَقِيُّ تِلْمِيذُ الْحَاكِمِ يَذْكُرُ اسْمَ الْكِتَابِ عَلَى الِاخْتِصَارِ فَيَقُولُ: "التَّارِيخُ" (^٤). وعلى كلٍّ فَتَسْمِيْتُهُ بـ "تَارِيخُ نَيْسَابُورَ" هُوَ الْأَشْهَرُ.
وَقَدْ أَثْنَى الْعُلَمَاءُ عَلَى هَذَا الْكِتَابِ وَعَدَُّوهِ مََرِجِعًا مُهمًّا لِمَعْرِفَةِ تَوَارِيخِ الْعُلَمَاءِ وَالْمُحَدِِّّثِينِ مِنْ أَهْلِ نََيُسَابُورُ وَالْوَارِدِينَ إِلَيْهَا، فَقَدْ قَالَ الْحَافِظُ شَِيَرََوِيهِ: كَانَ مَا قَصََّّر فِي اسْتِيفَائِهِ بِالتَّرَاجُمِ (^٥).
وقال تاج الدِّين بْنُ السُّبكِيِّ: عَمِلُ لِنَيْسَابُورَ الْحَافِظُِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ تَارِيخًُا تَخْضِعُ لَهُ جَهَابَذَةُ الْحِفَّاظِ، وَهُوَ عِنْدِي سَيِّّدُ التَّوَارِيخِ (^٦).
وقال ابن السبكِيِّ أَيْضًا: هُوَ عِنْدِي أََعَوَدُ التَّوَارِيخُِ عَلَى الْفُقَهَاءِ بِفَائِدَةٍَ، وَمََنِ
1 "المدخل إلى الصحيح" في أول الباب الثامن من الكتاب ٤/ ٩٣.
2 "معرفة علوم الحديث" ص ٢٠٩.
3 "الإرشاد" ٣/ ٨٥٣.
4 "السنن الكبرى" ٢/ ١٧٠ و٣/ ٣٣ و١٥٤.
5 نقله عنه ابن الصلاح في "طبقات الفقهاء الشافعية" ١/ ٢٠٣.
6 "طبقات الشافعية الكبرى" ١/ ٣٢٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout