عَبْدُ اللَّهِ (^١) بن بُرَيدة، عن أَبِيه، قَال: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ الأَسْلَمِيُُّّ مَاعِزُِ بْنُ مَالِك، فَقَالَ: يَا رَسُولََ اللَّهِ، إِنِّي زَنَيتُ، وإِنِّي أَُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَني، فقال له النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: "ارجِعْ"، فَرَجَعَ حَتَّى أَتَاهُ الثَّالِثَةََ، فَأَتَى رَسُولََ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمَُهُ فَسَأَلََهُمْ عَنْهُ، فَأَحْسََنَُوا عَلَيْهِ الثَّناءَ، فقال: "كيف عَقلُه، هل به "جُنونٌ؟ " قَالُوا: لاَ وَاَللَّهِ، وَأَحْسَِنَُوا عَلَيْهِ الثَّنَاءَُ فِي عَقْلِِهِ وَدِيْنَهُِ، وَأَتَاهُ الرَّابِعَةَُ فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ، فَقَالُوا لَهُ مِثَلَُ ذَلِكَ، فَأَمََّرََهم فَحَفَرُوا له حُفْرَةًُ إِلَى صَدرِه ثُمَّ رَجَموه (^٢).
هذا حدِيث صَحِيح الإِسْنَادُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدْ احْتَجََّّ ببَِشِيْرِ بْنُ مَُهَاجِر.
٨٢٧٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشََّّيبَانِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الَّذَُّّهْلِي، حَدثَنَا مُسِدَّد، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَِيع، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نََضِْرَة، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخَُدِْرِي: أنَّ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ أَتَى النَّبِيَُّّ صلى الله عليه وَسَلَّم فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُُ فَاحِشَةًً، فَرَدََّده النَّبِيُُّّ صلى الله عليه وسلم مِرَارًَا، فَسَأَلَ قَوْمََهُ: "أبِهِ بأْسٌ؟ " فَقَالُوا: مَا بِهِ بَأْسٌَ إِلَّا أَنَّهُ أَتَى أَمْرًَا لاَ يََرَى أَنْ يَُخَرِجَه مِنْهُ إِلَّا أَنْ يَُقَامََ الْحَدَُّّ عَليه، قَال: فَأَمََرََنَا فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى بَِقِِيَع الْغَرِقَد، قَال: فَلمَ نََحِفَِرْ لَهُ وَلَمَ نَُوَثِِقَهُ، فَرََمََينَاهُ بخَزَفٍ وَعِظَامُ وَجَنْدَل، فَاسْتِكََنَّ، فَسَعِى فَاشْتَِدَِدْنا خَلْفَه، فَأَتَى الْحََرَّة فانتَِصَب لنا، فَرََمََينَاهُ بجَلِامِيدِِهَا حَتَّى سَكَتَ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْعََشِيّ خَطيبًا، فَحَمَدَ اللَّهِ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، فَقَالَ: "أمّا بَعْدُُ، فَمَا بَالُُ أَقْوَامٍ إِذَا
1 تحرّف في (ز) و(ب) إلى: عبيد الله، والمثبت من (ك) و(م).
2 حديث صحيح دون قصة الحفر لماعز، فقد تفرَّد بها بشير بن المهاجر، وهو ليّن الحديث، وقد وهم في ذكر الحفر، ونفاه غيره كما في حديث أبي سعيد الخدري التالي، وهو أصحُّ. وقد روى له مسلم هذا الحديث الواحد متابعة وليس احتجاجًا. وأخرجه أحمد ٣٨/ (٢٢٩٤٢)، ومسلم (١٦٩٥) (٢٣)، والنسائي (٧١٢٩) و(٧١٦٤) من طرق عن بشير بن المهاجر، بهذا الإسناد. وزاد مسلمٌ في آخر الحديث قصةَ الغامدية التي طلبت من النبي صلى الله عليه وسلم أن يطهرها من الزنى، وهذه القصة سترد عند المصنف وحدها بالإسناد نفسه برقم (٨٢٨٢). وأخرجه بنحوه مسلم (١٦٩٥) (٢٢)، والنسائي (٧١٢٥) من طريق سليمان بن بريدة، عن أبيه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout