هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يَُخُرْجَاهُ.
٨٠٤٨ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمََرْو، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو النََّّضر هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عََقِيلٍ الثََّّقفِي، عن بُرْد (^١) بن سِنَان، حَدَّثَنَا بُكَيرُ بْنُ فََيَرُوزُ يَقُولُ: سَمِعْتُُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مَن خَافَ أَدْلَجَ، وَمَنْ أَدَلََّجَ بَلَغَ الْمُنْزِل، أَلا إِِنَّ سِلْعَةَ الله غاليةٌ، ألا إِنَّ سِلْعَةَ الله غاليةٌ" (^٢).
هذا حَدِيث صَحِيح الإِسْنَادُ، وَلَمْ يَُخُرْجَاهُ.
٨٠٤٩ - حدَّثَناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الهِِلَالِي حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعََدَِنِي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عََقِِيل، عَن الطُّفَيل بن أَُبِي (^٣) بن كَعب، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "مَن خَافَ أَدِلَجَ، ومَنْ
1 كذا وقع في رواية الحاكم: برد، وقد رواه الحاكم على وجهين - كما قال البيهقي في "شعب الإيمان" (٨٥٥) و(١٠٠٩٢) - مرةً من طريق يزيد بن سِنَان ومرةً من طريق برد بن سنان، ثم عقَّب: كذا قال: برد بن سِنَان، وقال بعضهم: يزيد بن سِنَان، وكذا قاله أبو عيسى الترمذي في كتابه: يزيد بن سِنَان. ويغلب على ظننا أنَّ ذلك وهمٌ من الحاكم، فكل من روى الحديث رواه من طريق يزيد لا بُرْد، وقد نصَّ العقيلي أيضًا في ترجمة يزيد بن سنان التميمي من "الضعفاء" على تفرَّد يزيد به، فقال: لا يتابع عليه، ولا يعرف إلَّا به.
2 حديث حسن إن شاء الله بما بعده، وهذا إسناد ضعيف من أجل يزيد بن سنان وهو التميمي - الذي سمّاه المصنِّف بُردًا. أبو عقيل: هو عبد الله بن عقيل الثقفي الكوفي. وأخرجه الترمذي (٢٤٥٠) عن أبي بكر بن أبي النضر عن أبي النضر هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد. وقال: حسن غريب لا نعرفه إلَّا من حديث أبي النضر. قال الرامهرمزي في "أمثال الحديث": هذا من أحسن كنايةٍ وأوجزها وأدلها على معنى لا يتعلق بشيء من لفظه، ومعناه: من خاف النارَ جدِّ في العمل، ومن جدِّ في العمل وصل إلى الجنة، فجعل خائف النار بمنزلة المسافر الذي يخاف فوتَ المنزل غير حل مُدلِجًا. والإدلاج: السيرُ من أول الليل، وجُعلت [الجنة] غاليةً لشرفها وسروها، ولأنها لا تُنال بالهُوَينى والتقصير، إنما تُنال بمجاهدة النفس، ومغالبة الهوى، وترك الشهوات.
3 تحرَّف في (ز) و(ك) و(ب) إلى: عن أُبيّ، وفي (م) إلى: عن بن أبيّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout