حَصَاتُهُ إِلّا قُتِلَ يَوْم بَدْرٍ كَافِرًا (^١).
هذا حديث صحيح، فَقَدْ احْتَجََّّا جَمِيعًُا بِيَحْيَى بْنِ سُلَيم، وَاحْتَجََّّ مُسْلِمٌ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيم، وَلَمْ يَُخُرْجَاهُ، وَلَاَ أَعْرِفُ لَهُ عِلةً، وأَهْل السُّّنةِ مِنْ أَحْوَجَ النَّاسِ لِمُعَارَِضَةِ مَا قِيلَ: إِِنَّ الْوُضُوءُ لَمْ يَكُنْ قَبْلَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ، وَلَاَ خِلَافََ بَيْنَ أَصْحَابِ التَّوَارِيخِ أَنَّ هَذَا الْوُضُوءََ فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ قَبْلََ نُزُولِ الْمَائِدَةِ، وَإِنَّمَا نُزُولُُ الْمَائِدَةَ فِي حَجَّة الْوَدَاعُ وَالنَّبِيُُّّ صلى الله عليه وسلم بَعََرَفَاتَ.
وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ نَاطِِقٌ بِأَنََّّ النََّّبِيّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَوَضََّّأُ وَيَأْمُرُ بِالْوُضُوءِ قَبْلَ الهِِجِْرَةِ، وَلَم يُخُرْجَاهُ:
٥٩٣ - أَخْبَرََنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَِرَسِتَوَيهِ الفارِسِي، حَدَّثَنَا يعقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا أبو تَوْبَة الرََّّبِيْعُ بْنُ نَافِع، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي سَلَّام، عَن أَبِي أَُْمَامَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عََبَِسَةَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوَّلِ مَا بُعِثَ وَهُوَ بِمَكَّةَ وَهُوَ حِينَئِذٍٍ مُسْتَخِفٌ فَقُلْتُ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: "أنَا نَبِيٌّ" قُلت: وَمَا نَبِيٌُّّ؟ قَال: "رسولُ الله" قلت: اللهُ أَرْسِلُكَ؟ قَالَ: "نعَم" قُلْت: بِمَا أَرْسَلُكَ؟ قَالَ: "أَنْ تَعْبُدََ اللَّهِ، وتَكِسِِّرَ الأَوْثَانِ وَالأَدْيَانِ، وتُوَصِلَ الأَرْحَامُ قُلْت: نَِعَمَ مَا أَرْسَلَكَ بِهِ، قُلْت: فَمَنْ تَبِِعَك عَلَى هَذَا؟ قَالَ: "عَبْدٌ وَحرٌّ" - يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَبِلَاَلًا - فَكَانَ عَمْرٌو يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُُنِي وَأَنَا رُُبِعُ - أَوْ رَابِعٌ - الإِسْلَاَمُ، قَالَ: فَأَسْلَمْتُُ، قُلْت: أَتَّبِعُُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "لا، وَلَكِنَّ الْحََقْ بِقَوْمِكَ، فَإِذَا أَُخَبَِرَتَ أَنِّي قَدْ خَرَجْتُُ فَاتَّبِعْنِي" قَالَ: فَلَحِِقتُ بِقَوْمِي وَجَعَلْتُ أَتَوِقََّعُ خَبَرَه وَخُرُوجٌَهُ حَتَّّى أَقْبَلَتُ رُفِْقَةٌ مَنْ يَثْرَبَُ فَلَِقِِيَتَُهُمْ فَسَأَلْتُهُمْ عَنِ الْخَبَرِ، فَقَالُوا: قَدْ خَرَجَ رَسُولُُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ،
1 حديث قوي، وهذا إسناد حسن من أجل يحيى بن سليم: وهو الطائفي. وأخرجه أحمد ٤/ (٢٧٦٢) عن إسحاق بن عيسى، عن يحيى بن سليم، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد أيضًا ٥/ (٣٤٨٥)، وابن حبان (٦٥٠٢) من طريقين عن ابن خثيم، به. وسيأتي مختصرًا برقم (٤٧٩٧) من طريق أبي بكر بن عياش عن ابن خثيم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout