هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يَُخُرْجَاهُ.
٧٩٨٠ - حدَّثَناه أبو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا الْخََصِِيبُ بْنُ نَاصِحٍ، حَدَّثَنَا الْمُِبَارِكُ بْنُ فََضَالة، عَن الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَِكِْرة قَال: مرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَوْمٍ يَتَعَاطُونَ سَيْفًًا مَسْلُولًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "لَعَنَ اللهُ من فعلَ هَذَا، أَوَْلَيْسََ قَدْ نََهَيْتَُ عَنْ هَذَا؟ إِذَا سَلََّّ أَحَدُكُمْ سَيْفًًا يُنْظُرُُ إِلَيْهِ فَأَرَادَ أَنْ يُنَاوِلََهُ أَخَاهُ فَلِيُغِمَِدْه، ثُمّ يُنَاوِِلْه إِيَّاه" (^١).
1 = وأخرجه أحمد ٢٣/ (١٤٩٨١)، وابن حبان (٥٩٤٣) من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، قال: سمعت جابرًا يقول: إنَّ النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ بقوم يتعاطَون سيفًا بينهم مسلولًا، فقال: "ألم أزجُرْكم عن هذا؟ ليُغمِدْه، ثم يُناوِلْه أخاه". وأخرجه أحمد (١٤٩٨٠) من طريق سليمان بن موسى عن جابر بنحو لفظ سابقه. وإسناده منقطع، فسليمان بن موسى - وهو الأشدق لم يسمع من جابر. وأخرجه أحمد (١٤٧٤٢) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير عن جابر، عن بنَّة - وقيل: نبيه - الجهني مرفوعًا. فجعله من مسند بنّة، فإن كان ابن لهيعة حفظه - وفي حفظه سوء - فيكون من رواية صحابي عن صحابي، وتكون الرواية الأولى من مرسل الصحابي، وانظر تتمة تخريجه من هذا الطريق في "المسند". قوله "مسلولًا" أي: منزوعًا من غِمده.
2 صحيح لغيره دون جملة اللعن، وهذا إسناد رجاله لا بأس بهم، لكن المباركَ بن فضالة في حفظه لِين، وقد خالفه جمعٌ من الثقات فرووه عن الحسن مرسلًا، وهو الأصحُّ. وقد صرَّح كلٌّ من فضالة والحسن - وهو البصري - بالتحديث عند أحمد، فزالت شبهة التدليس. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٥٨٢ و٥٨٣ من طريق عاصم الأحول ومحمد بن المنكدر وعلي بن زيد بن جُدعان، وأحمد (٢٣ / (١٤٨٨٥) من طريق حميد الطويل، أربعتهم عن الحسن، مرسلًا. وليس عندهم ذكر اللعن إلَّا عند ابن جُدعان، وهو ضعيف. وكذلك في حديث جابر السابق الصحيح ليس فيه ذكرُ اللعن. ولعلّ ذكر اللعن أنسب في مثل ما رواه البزار في "مسنده" (٣٦٤١) من طريق سويد بن إبراهيم، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي بكرة، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا شَهَرَ المسلمُ على أخيه سلاحًا فلا تزال ملائكة الله تلعنه حتى يَشِيمه عنه"، وهذا وإن كان فيه سويد بن إبراهيم - وهو ضعيف - =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout