مَا أَُلْقَِي عَلَيْهِ بَحْرًا لا يََعِجِِزُ عَنه. قَالَ: وَكُنْتُ أَسْأَلُُهُ عَنِ الضُّعَفَاءِ الَّذِينَ نَشَؤُوا بَعْدَ الثَّلَاثِ مِئَةَ بِنَيْسَابُورَ وَغَيْرِهَا مَِنَ شَُيُوخُ خُرَاسَانَ، وَكَانَ يَُبَيِّن مِنْ غَيْرِ مُِحَابَاةَ (^١).
وهكذا رأى فِيهِ اللاحِقُونُ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ الْعَالِمُُ الْفَذُُّّ الَّذِي لاَ يُلحَِقُ شأوُه، ولاَ يُشَقُّ غُبارُه، فَقَدْ قَالَ عَنْهُ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ: كَانَ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ وَالْحِفْظِ (^٢).
وقال شِيرَويه الدَّيلَمي: كان الحَاكِمُ إِمَامَُ الْوَقْتُ شَرَفًا، لهُ مُصَنِّفَاتُ حِِسَانٌِ، مَا سَبَق إِلَيْهَا أَحُدٌٌ (^٣).
وقال عَبد الْغَافِر الْفَارِسِيُّ فِي حَقِِّّه: إِمَامُ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي عَصْرِهِ، وَالْعَارِفُ بِهِ حَقًَّّ مُعْرِفَتِه (^٤).
وقال أيضًا: مَنْ تَأَمَّلْ كَلَاَمَُهُ فِي تَصَانِيفِهِ، وَتَصَرُُّّفَه فِي أَمَالِيهِ، وَنَظََرََه فِي طُرُقِ الْحَدِيثِ، أَذَعََنَ بِفَضْلِهِ، وَاعْتَرَفَ لَهُ بِالْمَِزَِيّة عَلَى مََن تَقُدَّمه، وَإِتْعَابِِهُ مََن بَعْدََه، وَتَعْجِيزَِهِ اللَّاحِقِينَ عَنْ بُِلُوغِ شَأْوِْهُ، عَاشَ حَمَيْدًٌا، وَلَمْ يَُخَلِّف فِي وَقْتِِهُ مِثَلََهُ (^٥).
وقال السمعانِي: كَانَ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ وَالْحِفْظِ وَالْفََهِمِ، وَلَهُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ وَغَيْرِهَا مُصَنَّفَاتٌ حِِسَانَ (^٦).
وقال مَجد الدِّينُ بْنُ الأَثِيرِ: مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ فِي الْعُلُومِ الْمُتَنَوِّّعَةِ، كَانَ فَرِيدٌَ عَصْرَهُ، وَوَحَيْدٌَ وَقْتُهُ، وَخَاصَّةً فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ، وَلَهُ فِيهَا الْمُصَنَّفَاتُ الْكَثِيرَةُ الْغَرِيبَةُ الْعَجِيبَةُ (^٧).
1 "الإرشاد" ٣/ ٨٥١ - ٨٥٤.
2 "تاريخ بغداد" ٣/ ٥٠٩.
3 نقله عنه ابن الصلاح في "طبقات الفقهاء الشافعية" ١/ ٢٠٣.
4 "المنتخب من كتاب السياق" ص ١٥.
5 نقله عنه الذهبي في "تاريخ الإسلام" ٩/ ٩٥.
6 "الأنساب" نسبة (البيع).
7 قسم التراجم من "جامع الأصول" ١٢/ ٨٨٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout