ابْنُ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: "إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِمَّا تَدََاوَوْنَ بِه شِفاءٌ، فَشَرْطَةُ مِحْجَمٍ، أو شَرْبة عسَل، أَوْ كَيَّةٌ تُصِيبُ، وما أُحَبُّه إِذَا اكْتََوَى" (^١).
هذا حدِيث صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يَُخُرْجَاهُ.
٧٦٦٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَِتَِكِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ الْقُِرَِشِي، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتَُم بِهِ: السَّعُوط، واللَّدُود، والحِجَامة، والمَشِيُّ" (^٢).
هذا حَدِيث صَحِيح الإِسْنَادُ، وَلَمْ يَُخُرْجَاهُ.
1 إسناده ضعيف جدًا، أَسيد بن زيد الجمّال متفق على ضعفه، وقد تابعه محمد بن أسعد التغلبي عن زهير بن معاوية عند البزار في "مسنده" (٥٧٥٨)، والطبري في مسند ابن عباس من "تهذيب الآثار" ١/ ٥٠٣ و٥٠٤، والطحاوي في "معاني الآثار" ٤/ ٣٢٠، والعقيلي في "الضعفاء" (١٥١٥)، ومحمد بن أسعد ضعيف، ونخشى أن يكون أَسيد بن زيد قد سرقه من محمد بن أسعد فهذا الحديث به أشهر، وقد رَمَى أَسيدًا بسرقة الحديث ابنُ حبان في "المجروحين"، والله تعالى أعلم. وأما طريق أَسيد بن زيد فقد أخرجه أبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (٤١٠) عن عيسى بن عبد الله الطيالسي، عنه. وأخرجه الطبري ١/ ٥٠٢ من طريق ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: "إن كان في شيء من أدويتكم شفاء، ففي مصَّة حجَّام". وليث سيئ الحفظ. وأما متنه فقد صحَّ عن غير ابن عمر كما في الأحاديث السابقة، وأقربها لفظًا حديث جابر الذي خرجناه من "الصحيحين" عند حديثه السالف برقم (٧٦٥٥) وآخر من حديث ابن عباس عند البخاري (٥٦٨١) وغيره.
2 إسناده ضعيف من أجل عباد بن منصور -وهو الناجي البصري. ومع ضعفه كان يدلس عن الضعفاء، وانظر الكلام على بعض حديثه فيما ذكرناه في الحديث التالي. وأخرجه الترمذي (٢٠٤٧) و(٢٠٤٨) و(٢٠٥٣) مجموعًا مع غيره من طرق عن عباد بن منصور، بهذا الإسناد. وقال: حسن غريب لا نعرفه إلَّا من حديث عباد بن منصور. اللدود: دواء يجعل في أحد شقي الفم. والمشيّ: دواء مُسهل، لأنه يحمل شاربه على المشي والتردد إلى الخلاء. قاله ابن الأثير.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout