عن عائشة: أنها صَنعَتْ (^١) لرسول الله صلى الله عليه وسلم جُبَّةً من صوفٍ سوداءَ، فلَبِسَها، فلما عَرِقَ وَجَدَ ريحَ الصُّوف فخَلَعها، وكان يُعجِبُه الرِّيحُ الطَّيِّب (^٢).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.
٧٥٨١ - حَدَّثَنَا أبو العباس محمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا الرَّبيع بن سليمان، حَدَّثَنَا عبد الله بن وهب، أخبرنا سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطَّلِب، عن عِكْرمة، عن ابن عباس: أنَّ رجلينِ من أهل العراق أتياه، فسألاه عن الغُسل في يوم الجمعة: أَواجبٌ هو؛ فقال لهما ابن عباس: مَن اغتسلَ فهو أحسنُ وأطهرُ، وسأخبرُكم لماذا بدأ الغُسلُ، كان الناسُ في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مُحتاجِينَ يَلْبَسُون الصُّوفَ ويَسقُونَ النَّخلَ على ظُهورهم، وكان المسجدُ ضيِّقًا مُقارِبَ (^٣) السَّقف، فخرج رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يومَ الجمعة في يومٍ صائفٍ شديدِ الحرِّ، ومنبرُه قصير، إنما هو [ثلاث] (^٤) دَرَجات، فخطب الناسَ فَعَرِقَ الناسُ في الصُّوف، فثارَتْ أبدانُهم (^٥) ريحَ العَرَق والصوفِ حتَّى كان (^٦) يُؤذِي بعضُهم بعضًا، حتَّى بلغت أرواحُهم رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر، فقال: "أيُّها الناسُ، إذا كان هذا اليوم فاغتَسِلُوا، وليَمَسَّ أحدُكم
1 في (ص) و(م): سعت.
2 إسناده صحيح أبو الربيع الزهراني: هو سليمان بن داود العتكي، وهمام: هو ابن يحيى العَوذي، ومطرف هو ابن عبد الله بن الشِّخير. وأخرجه أحمد ٤٢/ (٢٦١١٧) عن عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٤١/ (٢٥٠٠٣) و٤٢/ (٢٥١١٧) و٤٣/ (٢٥٨٤٠)، وأبو داود (٤٠٧٤)، والنسائي (٩٤٨٨) و(٩٥٨٢)، وابن حبان (٦٣٩٥) من طرق عن همام بن يحيى، به. وأخرجه النسائي (٩٥٨٣) من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، عن مطرف، فذكره عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مرسلًا ليس فيه عائشة.
3 في النسخ الخطية: يقارب، والمثبت من مكرَّره برقم (١٠٥٠).
4 زيادة مكررة.
5 في النسخ الخطية: أرواحهم، والمثبت من مكرره، وهو الأوجه.
6 في (ز): كاد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout