الْأَصَابِعَُ، وَإِذَا اسْتَنْشَقَتَْ فَبَالَِغِْ، إِلّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًًا" (^١).
هذا حدِيث صحيح، وَلَمْ يَُخَرْجَاهُ، وَهُوَ فِي جُمِْلةِ مَا قُلْنَا: إِنَّهُمَا أََْعَرْضًا عَنِ الصَّحَابِيِّ الَّذِي لَاَ يَرْوِي عَنْهُ غَيْرَُ الْوَاحِدُ (^٢)، وقَد احْتَجََّا جَمِيعًُا بِبَعْضِ، هَذَا النَّوْعِ، فَأَمَّا أَبُو هَاشِمٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ كَثِيرٍ الْقَارِئِ، فَإِنَّهُ مِنْ كِبَّارِ الْمُكِيِينِ، رَوَىَ عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ غَيْرَُ الثََّّورِيِّ جَمَاعَةًٌ مِنْهُمُ ابْنُ جُرَيج وَدَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطََّارِ وَيَحْيَى بْنُ سُلَيم وَغَيْرِهُمْ.
أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ جُرَيْجٍ:
٥٣٠ - فَأَخْبَرََنَاهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْبَزَّازُ (^٣) ببَغِدَاد، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَِرَِج، حَدَّثَنَا حَجََّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيج.
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمِثَنََّّى، حَدَّثَنَا مَُسِدَّد، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جَُرَيْجِ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لََقِِيطِ بْنِ صَبَِرَة، عَن أَبِيهِ - وَكَانَ وَافِدَِ بَنِي الْمُِنْتَفَِقِ -: أَنَّهُ أَتَى عَائِشَةََ هُوَ وَصَاحِبٌٌ لَهُ يََطلُبَانِِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يََجِِدَاه، فَأَطَعََمََتُهُمَا عَائِشَةَُ تَمْرًَا وَعََصِيدًا، فَلمَ يَلبَِثا أَنْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَقِلََّّعُ (^٤) يَتكفَّأُ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: "هل أَطعَمََكُمَا أَحُدٌٍ؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا
1 إسناده صحيح. سفيان: هو الثوري. وأخرجه أحمد ٢٦/ (١٦٣٨٠) و(١٦٣٨١)، والترمذي (٣٨)، والنسائي (٩٩) من طريق وكيع، وأحمد ٢٦/ (١٦٨٣٨)، والنسائي (٣٠٣٥) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن سفيان، بهذا الإسناد - وبعضهم يزيد فيه على بعضه. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وانظر ما سيأتي برقم (٦٦٠) و(٧٢٧١).
2 انظر تعليقنا على هذه المسألة عند الحديث (٩٧).
3 شيخ المصنف هذا هو المشهور بأبي بكر الشافعي صاحب "الغيلانيات"، والمعروف في نسبه في مصادر ترجمته مكان عمرو: عبدويه، انفرد المصنف بذكر عمرو في نسبه. وانظر ترجمته في "سير أعلام النبلاء" ١٦/ ٣٩.
4 في نسخنا الخطية: يتطلع، بالطاء، ولا معنى لها هنا، والمثبت من مصادر التخريج، وأراد =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout