أَبُو الْهَيْثَمِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "اخْتََرْ مِنْهُمَا" فَقَالَ: يَا رَسُولََ اللَّهِ، اخْتَِرْ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "الْمُسْتَشَارُِ مُؤْتََمََنٌ، خُذْ هذَا، فَإِنِّي رَأَيْتُُهُ يُصِلِّي، واسْتَوصِ بِهِ مَعْرُوفًا".
فانْطَلق أَبُو الْهَيْثَمِ بِالْخَادِمِ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَأَخْبَرَهَا بِقَوْلِ رَسُولِِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُُه: مَا أَنْتََ بِبَالِغٍِ مَا قَالَ فِيهِ رَسُولُُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا أَنْ تَُعَتِقَه، فَقَالَ: هُو عَتِيقٌ. فَقَالَ رَسُولُُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "إِنَّ الله تعالى لم يَبِعََثْ نَبِيًّا وَلاَ خَلِيفَةًَ إِلَّا وَلَهُ بِطَانَِتَانِ: بَطَانَةًٌ تَأْمُرُُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتََنَْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَبِطَانَةٌَ لَاَ تَأَْلُوه خَبَالًا، مَن يُوقَ بِطانةَ السُّوءِ فَقَدْ وُقِيَ" (^١).
هذا حَدِيث صَحِيح الإِسْنَادُ عَلِى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يَُخُرْجَاهُ.
وَقَدْ رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ عَُبَيْدٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ كََيَسَانِ عَنْ عَِكَْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَتَمََّّ وَأَطْوَلَُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا.
أمّّا حَدِيثُ يُونُسُ بْنِ عَُبَيْدِ:
1 إسناده صحيح. وأخرجه الترمذي (٢٣٦٩) عن البخاري، عن آدم بن أبي إياس، بهذا الإسناد. وقال: حسن غريب صحيح. وأخرجه النسائي (٦٥٨٣) و(١١٦٣٣) عن أبي حمزة السكري، عن عبد الملك بن عمير، به. والرواية الثانية عنده مختصرة بقصة السؤال عن النعيم. وأخرج قصة البطانة أحمد ١٢/ (٧٢٣٩) و١٣/ (٧٨٨٧)، والنسائي (٧٧٧٦) و(٨٧٠٣)، وابن حبان (٦١٩١) من طريق الزهري، وأحمد ١٣/ (٧٨٨٧) من طريق محمد بن عمرو، كلاهما عن أبي سلمة، به. وأخرج قصة "المستشار مؤتمن"، ابن ماجه (٣٧٤٥)، وأبو داود (٥١٢٨)، والترمذي (٢٨٢٢) من طريق شيبان بن عبد الرحمن، به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وأخرج نحوه مسلم (٢٠٣٨)، وابن ماجه (٣١٨٠) من طريق أبي حازم، عن أبي هريرة. ورواية ابن ماجه مختصرة بقصة النهي عن ذبح الحَلوب. قوله: "يَزعُبها" أي: يتدافع بها ويحملها لثقلها.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout