شَيْءًٌ أَمَرَنِي أَنْ أَكْتُبَ إلَى الْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، فَإِذَا وَرَدَ جَوَابًُ كِتَابَِهُ حََكَم بِهِ، وَقَطَعَ بِقَوْلِهِ (^١).
قال: وسَمَعْتُ أَبَا أَحْمَدَ الْحَاكِمُ يَقُولُ: إِنْ كَانَ رَجُلٌٌ يَعْقَُدُ مَكَانِي فَهُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (^٢).
قلنا: يعنِي فِي مَجْلِسِ التَّدْرِيسِ.
وَقَالَ عَبْدُ الْغَفَّارِ الْفَارِسِيُّ: سَمِعْتُُ مَشَايِخَُنَا يَذْكُرُونَ أَيَّامََهُ، وَيَحْكُِوَنَ أَنَّ مَُقدَّمِي عَصْرِه، مِثْلُ الْإِمَامِ أَبِي سَهْلٍ الصَُّّعلُوكِي، والإِمَامُ ابْنُ فَُوَرَِك، وَسَائِرُ الْأَئِمَّةِ يَُقَدِِّّمَوْنَهُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَيَُرَاعُِونَ حَقٍَّّ فَضَلِه، وَيَعْرِفُونَ لَهُ الْحَُرَمَةََ الأَكِيدَةَ (^٣).
وقال الحاكم فِي "تَارِيخِهِ" فِي تَرْجَمَةِ شَيْخِهِ الْحَافِظُ أَبِي عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ: تَِذَاكََرنَا يَوْمًًا مَا رَوَى سُلَيْمَانُُ التَّّيمِيُُّّ عَنْ أَنَسٍ، فَمَرَرْتُُ أَنَا فِي التَّرْجَمَةِ، وَكَانَ بِحَضْرَةِ أَبِي عَلِيٍّ وَجَمَاعَةٍٍ مِنَ الْمَشَايِخِ، إِلَى أَنْ ذَكَرْتَُ حَدِيثٌَ "لا يَزْنِي الزَّانِيَّ وَهُوَ مُؤْمِنٌ"، فَحََمََل بَعْضَُهُمْ عَلِيَّ، فَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ لَهُ: لاَ تَفْعَلُ؛ فَمَا رَأَيْتَُ أَنْتََ وَلَاَ نَحْنُُ فِي سِنَِّه مِثْلَُهُ، وَأَنَا أَقُولُ إِذَا رَأَيْتُهُ: رَأَيْتُ أَلْفََ رَجُلًٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ (^٤).
وقال أبو عَبْد الرَّحْمَنِ السُّلَميّ: كتَبْتَُ عَلَى ظَهْرِ جَُزِءًٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْحَجَِّّاجِي: الحَافِظِ، فَأَخَذَ الْقَلَمَِ، وَضَرَبََ عَلَى الْحَافِظِ، وَقَالَ: أَيْشٍُ أَحْفََظُ أَنَا، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْبََيّاعِ أَحْفََظُ مِنِّي، وَأَنَا لَمْ أَرََ مِنَ الْحَُفَّاظِ إِلَّا أَبا عَلِيٍّ الْحَافِظُ وَابْنَُ عُقْدة (^٥).
قال السُّلميّ: سألت الدَّارقُطْنِيُّ: أَيُّْهما أَحْفََظُ: ابْنُ مَنَْدَهُ أَوْ ابْنُ الْبََِّيِّع؟ فَقَال: ابْنُ الْبِيِِّّع أَتَقِنُِ حِفْظًُا (^٦).
1 المصدر السابق ص ٢٣٠.
2 المصدر السابق ص ٢٢٩.
3 نقله عنه الذهبي في "تاريخ الإسلام" ٩/ ٩٥.
4 المصدر السابق ٩/ ٩٩.
5 نقله عنه ابن عساكر في "تبيين كذب المفتري" ص ٢٢٩ - ٢٣٠.
6 المصدر السابق ص ٢٣٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout