٧١٥٩ - أخبرنا الحسين بن الحسن، حدثنا عبد الله بن أحمد بن أبي مَسَرَّة، حدثنا عبد الله بن الزُّبير الحُميدي، حدثنا علي بن يزيد بن أبي حَكيمة (^١)، عن أبيه وغيرِه، عن سلمة بن الأكوع: أنَّ عامر بن الطُّفيل لم يدخلِ المدينةَ إلَّا بأمانٍ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما جاء النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال له النبيُّ: "يا عامرُ، مَن أَسلَمَ يَسلَمُ"، قال: نعم، على أنَّ ليَ الوَبَرَ ولك المَدَرَ، قال: "هذا لا يكونُ، أَسلِمْ تَسلَمْ يا عامرُ"، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "اذهَبْ حتى ننظُرَ في أمرِك إلى غدٍ"، فأرسلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى الأنصار، فقال: "ماذا تَرَون؟ إني قد دعوتُ هذا الرجلَ، فأبَى أن يُسلِمَ إلَّا أن يكون له الوَبَرُ وليَ المَدَرُ"، فقالوا: ما شاء الله، ثم شئتَ يا رسولَ الله، ما أخذُوا مِنَّا عِقالًا إلَّا أخذنا منهم عِقالَين، فالله ورسولُه أعلم، فرجع عامرٌ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم الغدَ، فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "تُسلِمُ يا عامرُ"، قال: لا، إلّا أن يكونَ لي الوَبَرُ ولك المَدَرُ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "ليسَ إلَّا ذلك؟ "، فأبَى إلَّا أن يكونَ له الوَبرُ وللنبيِّ صلى الله عليه وسلم المَدَرُ، فأبَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فقال عامرٌ: أما (^٢) والله لأملأنَّها عليك خَيْلًا ورِجالًا، فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "يأبَى الله ذلكَ عليكَ وابنا قَيْلَة الأوسُ والخزرجُ"، ثم ولَّى عامرٌ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهمَّ اكفِنيهِ"، فرماه الله بالذُّبَحَة قبل أن يأتيَ أهلَه، فقال عامرٌ حينَ أخذته الذُّبَحة: يا آل عامرٍ، هذه (^٣) غُدَّةٌ كغُدَّة البَكْر، فهلكَ ساعةَ أخذته دونَ أهلِه (^٤).
1 = وانظر ما قبله. ويشهد له حديث خُفاف بن إيماء السالف برقم (٦٦٥٦).
2 تحرَّف في (ز) و(ب) إلى: حليمة، وضبب عليها في الأولى، وفي (م) و(ص) مكانها بياض.
3 ليست في (م) و(ص)، وضبب عليها في (ز).
4 ليست في (م) و(ص).
5 إسناده ضعيف لجهالة علي بن يزيد وأبيه.=
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout