٧٠٤١ - كمَا حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّة، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَِرَِج، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ بُخْت، عَنْ عُمَيْرَةَ (^١) بنْت عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أُمَِّّ درَّة (^٢)، عن بَرَّةَ بنتِ أَبِي تَجْرَاةَ قَالَتْ: كَانَتْ قُرَيْشٌ لَاَ تُنِكَِرُ صلاةَ الضُّّحى، إِنّما تُُنَكَرُ الْوَقْتَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَاءَ وَقْتَ الْعَصْرِ تَفْرُّّقُوا إِلَى الشَِّّعاب، فَصَلوا فُرادَى، ومَثْنى، فبَيْنَا (^٣) طليب بْنُ عَُمِيْر وَحَاطِبُ بْنُ عَبْدِ شَمْسٍ يُصِلُّون بِشَعْبِ أَجْيَادٍ، بَعْضَُهُمْ يَنْظُرُُ إِلَى بَعْضٍ، إِذْ هَجَمَ عَلَيْهِمُ ابْنُ الأَصْدَاءِ وَابْنُُ الْغََيْطَلة (^٤)، وكانا فاحِشَينِ، فَرُمُوهُمْ بِالْحِجَارَةِ سَاعَةًً حَتَّى خَرَجَا، وَانْصَرَفَا وَهُمَا يَشْتَدَِّان، وَأَتَيَا أَبَا جَهْلٍ وَأَبَا لَهَبٍ وَعَُقَبَّةُ بْنِ أَبِي مُعِيْطٍ، فَذَاكَرُوهُمُ الْخَبَرَُ، فتَلَطَّفوا (^٥) لهم فِي الصُّّبح، وَكَانُوا يَخِرَُجُوْنَ فِي غََلَس الصُّّبح فَيَتَوَضَّؤُونَ وَيُصَلُّونَ، فَبَيْنَمَا هُمْ فِي شَعْبٍ إِذْ هَجَمَ عَلَيْهِمْ أَبُو جَهْلٍ وَعُقْبَةُ وَأَبُو لَهَبٍ وَعَِدَّةٌ مِنْ سُفَهَائِهِمْ، فَبَطَشوا بِهِم، فَنَالُوا مِنْهُمْ، وَأَظْهَرُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الإِسْلَاَمَ وَتَكَلَّمُوا بِهِ وَبَادََوْهم، وَذَبَُّوا عَنْ أَنْفُسِهِمْ، وَتَعُمََّد طَلَيْبُ بْنُ عَُمِيْرٍ إِلَى أَبِي جَهْلٍ فَضَرَبَهُ شَجَّّة،
1 تحرّفت في النسخ الخطية إلى: عنترة، والتصويب من ترجمة أبيها في "طبقات بن سعد" ٧/ ٢٦٨، وقد روى لها ابن سعد في كتابه بضع روايات.
2 كتبت في النسخ مهملة من غير نقط، وكذا في المطبوع من "طبقات ابن سعد". وفي هذه الطبقة: أم ذرة (بالذال المعجمة) وهي المدنية مولاة عائشة، وهي لا بأس بها، روى عنها ثلاثة، ووثقها العجلي في "الثقات"، وذكرها ابن حبان في "الثقات"، ولها ترجمة في "التهذيب"، فإن لم تكن هي فلم نعرفها.
3 تحرف في النسخ إلى: فمشى والتصويب من "أنساب الأشراف" للبلاذري ١/ ١١٧.
4 تحرف في النسخ إلى: الأصيدي وابن القبطية، والتصويب من "أنساب البلاذري"، وانظر "سيرة ابن هشام" ١/ ٤١٦، و"طبقات ابن سعد" ١/ ١٧٠ و١٧٩، و"نسب قريش" لمصعب الزبيري ص ٤٠١.
5 اضطربت نسخنا الخطية في كتابتها، والمثبت من النسخة المحمودية كما في طبعة الميمان، وهو الأقرب للصواب إن شاء الله؛ وجاء في "أساس البلاغة" للزمخشري ٢/ ١٦٩: تلطَّفتُ بفلان: احتلت له حتى اطلعت على أسراره، ومنه: ﴿وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا﴾.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout