إلَى الْأَُطِمِ يَلْتَمِسُونَ غَِرَّةَ نِسَاء النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فَتَرَقََّى إِنْسَانًٌ مِنَ الأَُطَمِ عَلَيْنَا، فَقُلْتُُ لَهُ: يَا حَسَّانِ، قُمْ إِلَيْهِ فَاقْتَلْهُ، فَقَالَ: وَاَللَّهِ مَا كَانَ ذَلِكَ فِي، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ فِيَّ كُنْتُ مَعَ النََّّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ لَهُ: ارْبِطْ هَذَا السَّيْفَ عَلَى ذِرَاعِي، فَرَبَطَهُ، فَقُمْتَُ إِلَيْهِ فَضَرَبْتُُ رَأْسَهُ حَتَّى قَطَعْتَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: خُذ بِأُذُنَيْهِ فَارِمَ بِهِ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: وَاَللَّهِ مَا ذَلِكَ فِيَّ، فَأَخَذْتَُ بِرَأْسِهِ فَرَمَيْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ، فَتَضَعَْضَعُوا وَهُمْ يَقُولُونَ: قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ مُحَمَّدًًا لَمْ يَكُنْ لِيَتْرُكْ أَهْلُهُ خُلُوفًا لَيْسَ مَعَهُنَّ أَحَدًٌ.
قالت: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اشْتَدََّ عَلَى الْمُشْرِكِينَ شَدَّّ حَسّانُُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَهُوَ مَعَنَا فِي الْحِصّْنِ، فَإِذَا رَجَعَ رَجَعَ وَرَاءَهُ كَمَا يَرْجِعُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسلّم، وَهُوَ ثَمَّ، فَمَرَّّ بنَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَقَدْ أَخَذَ صُفْرةً وَهُوَ بِعَُرِسٌ قَبْلَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ، وَهُوَ يَرْتَجِزُ:
مهِلًا قَلِيلًا يََلْحِقَِ الهَيْجا حَمَلْ … لا بَأْسَ بِالْمَوْتِ إِذَا حَلََّّ الأََجَلْ
قالت عائِشة: فَمَا رَأَيْتُُ رَجُلًا أَحْمَلُ مِنْهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ (^١).
1 = اسمُ أُطم من آطام المدينة. وقال أبو عبيد البكري في "معجم ما استعجم" ٣/ ١٠١٣: فارع على وزن فاعل: أطم حسّان بن ثابت. قلنا: والأطم بضم الطاء وسكونها: الحصن والبيت المرتفع، وجمعه: آطام وأُطُوم.
2 حسن لغيره، وهذا إسناده ضعيف، إسحاق بن محمد الفروي لين الحديث، وأم عروة بنت جعفر لا تُعرَف، وجعفر روى عنه جمع - كما ذكر ابن حجر في "تهذيب التهذيب" - وذكره ابن حبان في "ثقاته". وذكر أحد في هذه الرواية، وهم، والصواب أنَّ ذلك كان في غزوة الخندق كما نبه عليه الحافظ ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ١٢/ ٤٢٩، والذهبي في "السير" ٢/ ٥٢٢. وأخرجه ابن منده في "معرفة الصحابة" ص ٩٣٤، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٧٤٩٣) و(٧٧٢٠)، وابن عساكر ١٢/ ٤٢٩ من طرق عن إسماعيل بن إسحاق القاضي، عن إسحاق بن محمد الفروي، بهذا الإسناد. ووقع عند أبي نعيم وحده: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد أو الخندق. على الشك. وأخرجه ابن أبي خيثمة في السفر الثاني من "تاريخه" (٣٣٤٨) و(٣٩٧١ م) - ومن طريقه ابن عساكر ١٢/ ٤٣٠ - والطبراني في "الكبير" ٢٤ / (٨٠٩)، وفي "الأوسط" (٣٧٥٤)، وابن عساكر ١٢/ ٤٢٩ من طرق عن إسحاق الفروي، عن أم عروة، عن أبيها جعفر، عن صفية. ليس فيه ذكر =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout