حَتَّى إذَا كَانَ (^١) الليل خرجَتْ إِلَيْهِ، فَلَمَّا جَاءَتْهُ قَالَ لَهَا: ارْكَبِي، قَالَتْ: لاَ، وَلَكِنَّ ارْكََبْ أَنْتََ بَيْنَ يَدَيَّ، فَرَكِبَ وَرَكِبْتُ وَرَاءَهُ حَتَّى أَتَتَ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "هِيَ أَفْضَلُ بَنَاتِي، أَُصِيبَتُ فِي".
فبَلغ ذَلِكَ عَلِيَّّ بْنُ الْحُسَيْنِ، فَانْطَلَقَ إِلَى عَُزُوَةٍ فَقَالَ: مَا حَدِيثٌُ بَلَغَنِي عَنْكَ تُحَدِّثُ به تَنقُصُ بِهِ حَقٌّ فَاطِمَةَ؟ قَالَ: عُرْوة: وَاَللَّهُ إِنِّي لاَ أَُحِبُُّّ (^٢) أنَّ لي ما بَيْنََ الْمُشْرِقِ وَالْمَغْرِبُ وَإِنَِّّي أَنْتُقَِصُ فَاطِمَةُ حَقًًّّا هُوَ لَهَا، وَأَمَّا بَعْدُ، فَإِنََّّ لَكَ أَنْ لَاَ أَحْدِّثَ بِهِ أَبَدًِا (^٣).
هذا حديث صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرُجَاهُ.
٧٠٠٨ - وَقَدْ أَخْبَرَنِيهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ زِيَادٍ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، فَسَّاقَ الْحَدِيثَ.
قَالَ الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ فِي آخِرِهِ (^٤): هذه اللفظة: "أفضلُ بُنَاتِي" مَعْنَاهُ: أَيْ: مَنْ أَفْضَلِ بَنَاتِي؛ لِأَنََّّ الأَخْبَارَ ثَابِتَةًٌ صَحِيحَةًٌ عَنِ النََّّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَاَمُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ هَذِهِ الْأَمَةِ (^٥)، وَكَذَلِكَ ثَابِتٌ عَنِ النََّّبيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِِلَّا مَرِيمَ بِنْتَِ عَِمِرَانَ" (^٦)، وَقَدْ أَمْلِيْتُُ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ أَنََّّ الْعَرَبَ قَدْ تَقُولُ: "أَفْضَلُ" تُرِيدُ: مِنْ أَفْضَلَ، وَفِي كُتَبِي مَا فِيهِ الْغَُنِيَّةُ وَالْكِفَايَةُ (^٧) إن شاء الله عز وَجَل.
1 في (ز) و(ب): جاء، والمثبت من (م) و(ص).
2 رسمت في نسخنا الخطية: إني لأحب، سوى (م) ففيها: إني أحب!
3 إسناده حسن إن شاء الله من أجل يحيى بن أيوب - وهو الغافقي المصري - وأعله الذهبي به في "التلخيص" وقال: خبر منكر، ويحيى ليس بالقوي. وقد سلف عند المصنف برقم (٢٨٤٨).
4 في (ز) و(ب): آخر. وأبو بكر هذا هو الإمام محمد بن إسحاق بن خزيمة.
5 سلف برقم (٤٧٩٤) من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.
6 سلف برقم (٤٧٨٦) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
7 من ذلك قوله في "صحيحه" ٤/ ١٧٤: إنَّ العرب قد تقول: إن أفضل العمل كذا، وإنما تريد:=
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout