أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى: ثُمَّ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينََ قََدِمَ عَلَيْهِ وَفَدٌ كَِنِدَّةً: قُتَيْلَةُ بِنْتُ قَيْسٍ أُخْتُ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ فِي سَنَةٍ عَشْرٍ، ثُمّ اشْتَكِى فِي النِّصْفِ مِنْ صُفْرٍ، ثُمَّ قَبَضَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِيَوْمَيْنِ مَضَيَا مَنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَلَمْ تَكُنْ قَدَِمَتْ عَلَيْهِ وَلَاَ دَخَلَ بِهَا. وَوََقَّتَ بعضُهم وَقْتََ تَزْوِيجُهُ إِيَّاهَا، فَزَعَمَ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ وَفَاتِهِ بِشَهْرَيْنِ (^١).
وزعم آخَرُونَ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا فِي مَرَضِهِ. وَزَعَمَ آخَرُونَ أَنَّهُ أَوْصَى أَنَّ تَُخِيَّر قُتِيْلَةً، فَإِنْ شَاءَتْ [ضُرِبَ عليها الحِجابُ وتَحِرُُّمُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنْ شَاءَتْ فَلْتََنَكَِحْ مََنَ شَاءَتَ] (^٢) فَاخْتَارَتُ النِّكَاحَ، فَتَزَوَّجَهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ بِحَضْرِمُوتِ، فَبَلَغَ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: لَقَدْ هَمَِمتُ أَنَّ أَُحُرَِّّقَ عَليهمَا، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَا هِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَاَ دَخََلَ بِهَا النََّّبِيّ صلى الله عليه وسلم، وَلاَ ضَرََبَ عَلَيْهَا الْحَِجَابُ. وَزَعَمَ بَعْضَُهُمْ أَنَّهَا ارْتَدَّتْ (^٣).
1 تحرّف في النسخ الخطية إلى بشهر، والمثبت من كتاب "أزواج النَّبيّ صلى الله عليه وسلم" لأبي عبيدة ص ٢٧٢، ومن "دلائل النبوة" للبيهقي ٧/ ٢٨٨، حيث أورده عن الحاكم نفسه عن أبي عبيدة.
2 ما بين المعقوفين سقط من النسخ الخطية، وأثبتناه من "الدلائل" للبيهقي، وهو بنحوه في كتاب أبي عبيدة المذكور.
3 وأخرج إسحاق بن راهويه (٩٥٩)، والبزار (٢٤٤٤ - كشف الأستار)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٦٥٣)، وابن الأعرابي في "معجمه" (١٠٧١)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٧٤٨١) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج قتيلة أخت الأشعث بن قيس، فمات قبل أن يخيرها، فبرأها الله منه. ورجاله ثقات، لكن اختلف على داود في وصله وإرساله كما سيأتي. وأخرجه أبو زرعة الدمشقي في "تاريخه"ص ٤٩١، والطحاوي (٦٥٤) من طريق عباد بن العوام، عن داود بن أبي هند، به بلفظ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج قتيلة، فارتدت مع قومها ولم يخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يحجبها، فبرأه الله منها. وأخرجه مرسلًا الطحاوي (٦٥٤ م) من طريق حماد بن سلمة - واللفظ له - وأبو نعيم (٧٤٨٢) من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد، كلاهما عن داود، عن الشعبي: أنَّ نبي الله صلى الله عليه وسلم تزوج قتيلة بنت قيس ومات عنها، ثم تزوجها عكرمة بن أبي جهل، فأراد أبو بكر أن يقتله، فقال له =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout