٦٩٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنََّّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّّجَ مَيْمُونَةَ بِنْتُ الْحَارِثِ وَأَقَامَ بِمَكَّةَ ثَلَاَثًٍا، فَأَتَاهُ حَُوَيْطَِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُِزَِّى فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّهُ قَدْ انْقَضِي أَجَلَكَ فَاخْرُجْ عَنَّا، قَالَ: "ومَا عَلَيْكُمْ لَوْ تَرَكْتُمُونِي فَأَعْرََسِتُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ فَصَنَعْتَُ لَكُمْ طَعَامًٍا فَحَضَرْتُمُوهُ"، قَالُوا: لاَ حَاجَةَ لَنَا فِي طَعَامِك، فَاخْرُِجْ عنَّا، فَخَرَجَ بِمَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ حَتَّى أَعْرََسَ بِهَا بِسَرِفَ (^١).
هذا حدِيث صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يَُخُرْجَاهُ.
ومِمّّا يُتِعََجَّب مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَّرَهُ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بَِنَى بِمَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ بِسَرِفَ، وَرَدَّها إِلَى الْمَدِينَةِ عِنْدَ مَُنَصَِّرََفِه مِنْ عَُمُرَةِ الْقَضَاءِ، وَبَقِيَتْ عِنْدَهُ إِلَى أَنْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَتْحِ مَكَّةَ، وَقَدْ أَخْرَجَهَا مَعَهُ إِلَى أَنَّ فَتْحَ الطَّائِفِ وَانْصَرَفَ رَاجِعًٌا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَاتَتْ مَيْمُونَةُ بِسَرِفَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي بَنَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ تَزْوِيجِهَا.
1 إسناده حسن. ابن أبي نجيح: هو عبد الله. وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" ٤/ ٣٣٠ عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد. وقرن بابن أبي نجيح أبان بن صالح. وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥٨٠٥)، وفي "شرح معاني الآثار" ٢/ ٢٦٨ - ٢٦٩، والطبراني في "الكبير" (١١٤٠١) من طرق عن ابن إسحاق به. وقرنا بابن أبي نجيح أبان بن صالح أيضًا. وأخرج أحمد ٤ / (٢٣٩٣)، والبخاري (٤٢٥٩) تعليقًا، والنسائي (٣١٩٠)، وابن حبان (٤١٣٣) من طريقين عن ابن إسحاق به: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة بنت الحارث في سفره وهو حرام. وقُرن عندهم - إلَّا النسائي - بابن أبي نجيح أبان بن صالح. وقال النسائي عقبه: والمشهور عن عطاء عن ابن عباس أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم. وانظر الحديثين بعده.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout