٦٨٨٠ - أخبرني أبو العبّاس محمد بن أحمد المحبوبي، حَدَّثَنَا سعيد بن مسعود، حَدَّثَنَا يزيد بن هارون، أخبرنا العوَّام بن حَوْشَب، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عبّاس: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ﴾ [النور: ٢٣] قال: نزلت في عائشةَ خاصةً (^١).
1 رجاله ثقات. وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" ٨/ ٢٥٥٦ - ٢٥٥٧ عن أبي سعيد الأشج، عن عبد الله بن خراش، عن العوام، بهذا الإسناد. وابن خراش ضعيف جدًّا. وأخرجه ابن شبّة في "تاريخ المدينة" ١/ ٣٣٨ - ٣٣٩، والطبري في "تفسيره" ١٨/ ١٠٤، والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢٣٤) من طريق هشيم بن بشير، عن العوام بن حوشب، عن شيخ من بني أسد، عن ابن عبّاس: أنه قرأ سورة النّور ففسَّرها، فلما أتى على هذه الآية: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾، قال: هذه في عائشة وأزواج النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، ولم يجعل لمن فعل ذلك توبةً، وجعل لمن رمى امرأة من المؤمنات من غير أزواج النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم التوبةَ، ثم قرأ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾، فجعل لهؤلاء توبة: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، فجعل لمن قذف امرأة من المؤمنين التوبةَ، ولم يجعل لمن قذف امرأةً من أزواج النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم توبةً، ثم تلا هذه الآية: ﴿لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ٢٣] فهمَّ بعضُ القوم أن يقوم إلى ابن عبّاس ليقبِّل رأسَه بحسن ما فسَّر. فجعل الواسطة بين العوام وابن عبّاس رجلًا من بني أسد، وعند الطبراني رجلٌ من بني كاهل، وكاهل من أسد بن خزيمة. وأخرج الطبراني (٢٣/ ٢٣٢) من طريق عطية العوفي، عن ابن عبّاس في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾، يعني: أزواج النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم رماهم أهل النفاق، فأوجب لهم اللعنة والغضب، وباؤوا بغضب من الله، فكل ذلك في أزواج النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم. وفي إسناده غير واحد ضعيف. وأخرج ابن شبة ١/ ٣٣٨، والطبري ١٨/ ٧٦ و١٠٣، والطبراني (٢٣/ ٢٢٦) و(٢٢٧) من طريق خُصيف قال: قلت لسعيد بن جبير: أيما أشد الزنى أو القذف قذف المحصنة؟ قال: الزنى، قلت: الله يقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾؟ قال: إنما أنزل هذا في شأن عائشة خاصة. وإسناده ضعيف من أجل خصيف، وهو بن عبد الرحمن الجزري. لكنه يتحسن بطريقه الآخَر الذي أخرجه الطبراني (٢٣/ ٢٢٨) من طريق ابن لَهِيعة، عن عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير بنحوه. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout