معاوية قال: قدمتُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم فسمعتُه يقول هذه الآية: ﴿مَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾، فقلت: لا أُبالي أن لا أسمعَ غيرَها، حَسْبي حَسْبي (^١).
٦٧١٧ - حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالَوَيهِ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي، حدثنا مصعب بن عبد الله قال: والأحنفُ بن قيس بن حُصين بن النزَّال بن عُبيد (^٢)، مُخضرَمٌ، أدرك النبيَّ صلى الله عليه وسلم، ووجَّه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مُصَدِّقَه إلى قومِه، فأعانَ الأحنفُ مُصَدِّقَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم (^٣).
قال: واسمُ الأحنف: الضحَّاك، ويقال صَخْرُ بن قيس بن معاوية بن حُصين، وُلِدَ وهو أحنفُ، فقالت أمُّه:
واللهِ لولا حَنَفٌ (^٤) في رِجلِهِ … ما كان في الحيِّ غلامُ مِثلِهِ
1 إسناده صحيح، وقد صرَّح الحسن -وهو البصري- بسماعه من صعصعة كما سيأتي. وأخرجه أحمد ٣٤/ (٢٠٥٩٣) عن يزيد بن هارون، و٣٤/ (٢٠٥٩٤) عن الأسود بن عامر، والنسائي (١١٦٣٠) من طريق يونس بن محمد، ثلاثتهم عن جرير بن حازم، بهذا الإسناد. وصرَّح الحسن بسماعه من صعصعة في روايتي الأسود ويونس. وأخرجه أحمد (٢٠٥٩٥) عن عفان بن مسلم، عن جرير بن حازم، قال: سمعت الحسن، قال: قدم صعصعةُ المدينةَ، فذكره كالمرسل.
2 أُقحم "بن" في النسخ الخطية بعد عبيد.
3 أخرج أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١١٢١)، وفي "تاريخ أصبهان" ١/ ٢٢٤ من طريق عمر بن مصعب بن الزبير، عن عمه عروة بن الزبير، قال: حدثني الأحنف بن قيس، أنه قدم على عمر بن الخطاب بفتح تستر، فقال: يا أمير المؤمنين، إنَّ الله قد فتح عليك تستر، وهي من أرض البصرة، فقال رجلٌ من المهاجرين: يا أميرَ المؤمنين، إن هذا -يعني الأحنف بن قيس- الذي كفَّ عنّا بني مرة بن عبيد حين بعثَنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في صدقاتهم، وقد كانوا همُّوا بنا. وإسناده ضعيف. وانظر الحديث التالي.
4 الحَنَفُ، بالتحريك: الاعوجاجُ في الرِّجْل، أو أن يُقبِلَ إحدى إبهامَيْ رِجلَيه على الأخرى، =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout