وَقَدْ رَُوِيَ عَنْ أَبِي بَِكْرَةِ الْأَنْصَارِيِّ (^١) أنهُ حَضَرَ هَذَا الْمَجْلِسَِ:
٦٧١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانََ الْجَُوْهَرِي، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النََّّشِيطِي، حَدَّثَنَا عَُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنُ جََوْشَن، عَن أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَِكِْرَة قَال: كُنَّا عِند النَّبِيِِّّ صلى الله عليه وسلم فَقَدِمَ عليهِ وفدُ بَنِي تَمِيمٍ، فِيهِمْ قَيْسَُ بْنُ عَاصِمٍ وَعَمْرُو بْنُ الْأَهْتَِمِ وَالزِّّبْرقانِ بْنُ بَدْر، فَقَالَ النَّبِيُُّّ صلى اللهُ عَلَيه وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ الأَهْتَمِ: "ما تَقُولُُ فِي الزِِّّبِْرقانِ بْنُ بَدْرٍ؟ " فَقَالَ: يَا رَسُولََ اللَّهِ، مُِطَّاعٌ فِي أََدُنََيهِِ، شدِيْدٌُ الْعَارِضَةُ، مَانِعٌٌ لَمَّا وَرَاءَ ظَهْرَهُ، فَقَالَ الزَِّّبْرقان: يا رسُولَ اللَّهِ، وَاَللَّهِ إِنَّهُ لَيُعْلَمَُ مَنَِّي أَكْثَرََ مِمّّا وَصَفََنِي بِهِ، وَلَكِنَّهُ حَسَدني، فَقَالَ عَمْرُو: وَاَللَّهِ يَا رَسُولََ اللَّهِ، إِنَّهُ لَزَمِرُ (^٢) المُروءة، ضَيِّق العَطَن، لَئيمُ الخال أَحْمَقَُ الْوَالِدُ، وَاَللَّهِ مَا كَذَبْتُ أَوَّلًَا، وَلَقَدْ
1 = وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ٩/ ٣٧، وأبو نعيم (٣٠٩٦) و(٥١٢١)، والبيهقي في ٥/ ٣١٦ من طريق حماد بن زيد، وابن شبة في "تاريخ المدينة" ٢/ ٥٢٤ - ٥٢٦ من طريق عباد بن عباد المهلبي، كلاهما عن محمد بن الزبير الحنظلي قال: قدم عمر وبن الأهتم والزبرقان بن بدر وقيس ابن عاصم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر نحوه ومحمد الحنظلي واهٍ. وأخرج أحمد ٤ / (٢٧٦١) و٥ / (٢٨١٤) و(٢٨٥٩) و(٣٠٢٥) و(٣٠٦٨)، وأبو داود (٥٠١١)، وابن ماجه (٣٧٥٦)، وابن حبان (٥٧٨٠) من طرق عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عبّاس: أنَّ أعرابيًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فتكلم بكلام بيِّن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنَّ من البيان سحرًا، وإنَّ من الشعر حُكْمًا". وهذا صحيح لغيره، وإسناده حسن. وروى الترمذي (٢٨٤٥) من طريق سماك هذا قوله: "إن من الشعر حكمًا"، فقط، وحسنه. ويشهد له حديث ابن عمر عند البخاري (٥٧٦٧)، بلفظ: جاء رجلان من المشرق فخطبا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنَّ من البيان لسحرًا". وانظر ما بعده.
2 كذا نسبه أنصاريًا، وهو غريب، فهو ثقفيٌّ من مواليهم.
3 تحرَّفت في (ص) و(م) إلى: إنه أدبر، وفي (ب): إنه إذا أمر، وفي "أوسط الطبراني" إلى: إنه لزمن وكله تحريف، والصواب ما أثبتنا، يُقال: رجل زَمِر المروءة، أي: قليلُها، من زَمِرَ الشيء زَمَرًا وزَمَارةً وزُمُورةً: قلَّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout