٦٧١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَسََدِيُّ الْحَافِظُ بِهَِمََذَانِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغََلَابِي، حَدَّثَنَا الْعَلاَءُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سَوَِيَّة المِنْقري، حَدَّثَنِي أَبِي الْفَضْلُِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سَوَيَّْة المِِنِْقري، قال: شهدْتُُ قَيْسََ بْنُ عَاصِمٍ وَهُوَ يَُوَصَِي، فَجَمَعَ بَنِيهِ وَهُمْ اثْنَانِِ وَثَلَاَثُونَ ذَكَرًَا، فَقَالَ: يَا بُنِيَُّّ، إِذَا أَنَا مَِتُّ فَسُوِّدُوا أَكْبَرَُكُمْ تَخَلَُّفُوا آبَاءََكُم، وَلاَ تُسوِّدوا أَصْغَرََكُمْ فِيُزُرَِيَ بِكُمْ ذَاكَ عِنْدَ أَكْفَائِِكُمَ، وَلاَ تَُقِيمُوا عَلِيَّ نَائِحَةًً، فَإِنِّي سَمِعْتُُ رَسُولََ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نََهََى عَن النَِّّيَاحَة، وَعَلَيْكُمْ بِإِصْلَاحِِ الْمَالِ؛ فَإِنَّهُ مََنَْبَهةٌ لِلْكَرِيمِ (^١)، ويُستَغَنَى بِهِ عَنِ اللََّّئِيم، وَلاَ تَُعَطُوا رِِقَابَ الإِبِلُ فِي غَيْرِ حَقٍِّّهَا، وَلاَ تَمْنَعُوهَا مِنْ حَقِّّهَا، وَإِيَّاكُمْ وَكُلَّّ عِرقِ سُوءٍ، فَمَهْمَا يُسَرََّكم يَوْمًَا فَمَا يَسُوءَُكُمْ أَكْثَرُُ، وَاحْذَرُوا أَبْنَاءًَ أَعْدَائِِكُم، فَإِنَّهُمْ لَكُمْ أَعْدَاءًٌ عَلَى مِنْهَاجِ آبَائِِهُمْ، وَإِذَا أَنَا مَِتُّ فَادْفَِنُونِي فِي مَوْضِعٍ لَاَ يَطَّلع عليَّ هذا الْحَيُّ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، فَإِنَّهَا كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ خَُمَاشَّاتٌٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَخَافَ أَنْ يََنُبَِشُوَنِي مِنْ قَبَرِي، فَتَُفَسَِدُوا عَلَيْهِمْ دُنْيَاهُمْ وَيَُفِسَِدُوا عَلَيْكُمْ آخَرْتَُكُم.
ثم دَعَا بِكِنَِانَتَِهُ فَأَمَرَ ابْنَُهِ الأَكْبَرََ، وَكَانَ يُسِمّى علِيًّا، فَقَال: أَخْرِجْ سَهْمًا مَنْ كَِنَانَتِي، فَأَخْرَجَهُ، فَقَالَ: اكْسِِرْه، فَكَسْرَِه، ثُمَّ قَالَ: أَخْرَِجْ سَهْمَيْنِ، فَأَخْرَجَهُمَا، فَقَالَ: اكْسِِرْهمَا، فَكَسْرِهُمَا، ثُمَّ قَالَ: أَخْرَِجْ ثَلاَثَةٌَ أَسْهُُمٍ، فَأَخْرَجَ ثَلَاَثَةًَ أَسْهُُمٍ، فَقَالَ: اكْسِِرْها، فَكَسْرَهَا، ثُمَّ قَالَ: أَخْرَِجْ ثَلاَثِينَ سَهْمًٌا، فَأَخْرَجَهَا، فَقَالَ: اعْصَِبْها بُوَتَر، فعَصَبها، ثُم قَالَ: اكْسِِرْها، فَلَمْ يَسْتَطِعْ كَسْرََهَا، فَقَالَ: يَا بَنِيَّ، هكَذَا أَنْتُمْ فِي الِاجْتِمَاعِ، وَكَذَاكَ أَنْتُمْ فِي الْفُِرِقَةِ، ثُمَّ أَنْشَأََ يَقُولُ:
إِنَّمَا الْمَجْدُِ مَا بَنَى وَالِدُ الصِّّدْ … قِ وَأَحْيَا فَِعَالَهُ المُولُودُ
وكَفَى الْمَجْدُ والشََّّجَاعَةُ والحِِلْـ … ـمُ إِذَا زَانََهُ عَفَافٌٍ وَجَُوَدُ
1 في (ص): للكرم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout