هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
وَقَدْ قِيلَ فِي هَذَا: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِهِ.
٤٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّاد، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حََكَِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدٍِّّه: أنَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَبَسَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهِ فِي تُهِْمَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌٌ مِنْ قَوْمِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُُبٌ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ عَلامًَ تَحِبِسُ جَِيرَتِي؟ فَصَمَتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ: إِِنَّ أُنَاسًا يَقُولُونَ: إِنَّكَ تَنَهِى عَنِ الشَّرَِّّ وتَستَخْلِي بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "ما تَقُولُُ؟ " فَجَعَلْتُُ أَعْرَِّضُ بَيْنَهُمَا بِالْكَلَاَمِ مُخَافَةًَ أَنْ يُفْهَمََهَا فِيَدَّعَُوَ عَلَى قَوْمِي دَعْوَةًً لَاَ يَفْلِحُونَ بَعْدَهَا، فَلَمْ يََزََلِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى فََهِمَها فَقَال: "قدْ قَالُوا - أَوْ قَائِلٌُهَا مِنْهُمْ -؟ وَاَللَّهِ لَوْ فَعَلْتُُ لَكَانَ عَلِيَّ مَا كَانَ عَلَيْهِمْ خَلُّوا عَنْ جِيْرَانَِه" (^١).
قد تقدَّم (^٢) القولُ فِي صَحِيفَةُ بَهْز بْنُ حَكَِيم مَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ، عَلَى أَنَّ شَوَاهِدَ هَذَا الْحَدِيثَ مُخَرََّجةٌ فِي "الصَّحِيحِيْنِ".
فمِنْهَا: حَدِيثُ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: قَسَمَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَسْمًا، فَقَالَ
1 إسناده حسن. وأخرجه أحمد ٣٣/ (٢٠٠١٩)، وأبو داود (٣٦٣٠) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. ورواية أبي داود مختصرة بلفظ: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم حبس رجلًا في تهمة. وسيأتي بهذا اللفظ عند المصنف برقم (٧٢٤٠). وأخرجه كذلك مختصرًا الترمذي (١٤١٧)، والنسائي (٧٣٣١) من طريق عبد الله بن المبارك، عن معمر به. وقال الترمذي حديث حسن. وأخرجه مطولًا أحمد ٣٣/ (٢٠٠١٧) و(٢٠٠٤٢)، وأبو داود (٣٦٣١) من طريق إسماعيل - وهو ابن عُليَّة - عن بهز بن حكيم، به. وسيأتي برقم (٦٨٥٣) من طريق أبي قزعة عن حكيم بن معاوية. وانظر حديث أبي هريرة الآتي عند المصنف برقم (٧٢٤١). قوله: "تستخلي به" أي: تستقلّ به وتنفرد.
2 انظر الحديث (١٤٣).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout