يَخْرُجُُ فِيهِ نَبِيٌّ أَوْ قَدْ خَرَجَ بِتِّهَامَةًَ، وَأَنْتَ عَلَى الطَّرِيقِ لَا يُمَرَُّّ بِك أَحَدٌٌ إِِلَّا سألْتَهُ عَنْهُ، فَإِذَا بَلَغَكَ أَنَّهُ خَرَجَ، فَإِنَّهُ النَّبِيُُّّ الَّذِي بَشَّر بِهِ عِيسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا، وَآيَةُُ ذَلِكَ أَنَّْ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتََمَ النُّبُوَّةُ، وَأَنَّهُ يَأْكُلُُ الْهَدِيَّةََ وَلَا يَأْكُلُُ الصَّدَقَةَ.
قَال: فَكَانَ لاَ يَمَرُُّّ بِي أَحَدٌٍ (^١) إلا سألتُهُ عَنْهُ، فَمَرََّّ بِي نَاسٌٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَسَأَلْتُُهُمْ، فَقَالُوا: نَعَمْ، ظَهَر فِينَا رَجُلٌ يَزْعُمُ أنهُ نَبِيٌّ، فقُلْتُ لِبَعْضِهِمْ: هَلْ لَكُمْ أَنْ أَكُونََ عَبْدًا لِبَعْضِكُمْ عَلَى أَنْ تَحْمِلُونِي عَُقِْبَةً وتُُطَعْمُونِي مِنَ الْكَسْرِ، فَإِذَا بَلَغَتُْمَ بِلَاَدِكُمْ فَإِنْ شَاءَ أَنْ يَبِيعََ بَاعً، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يََسْتَعْبَِدَ اسْتِعْبََد، فَقَالَ رَجُلٌٌ مِنْهُمْ: أَنَا، فَصَرْتُُ عَبْدًا لَهُ حَتَّى أََتِى بِي مَكَّةََ، فَجَعَلَنِي فِي بُسْتَانٍ لَهُ مَعَ حَُبِْشانٍ كَانُوا فِيهِ، فَخَرَجْتُُ فَسَأَلْتُُ فَلَقِيتُ امْرَأَةًً مِنْ أَهْلِ بِلَاَدِي فَسَأَلْتُُهَا، فَإِذَا أَهْلَُ بَيْتِهَا قَدْ أَسْلَمُوا، قَالَتْ لِي: إِنََّّ النَّبِيَُّّ صلى الله عليه وسلم يََجِلِسُ فِي الْحَِجَرِّ هُوَ وَأَصْحَابُُهِ إِذَا صَاحَ عُصْفُورٌُ بِمَكَّةَ حَتَّى إِذَا أَضَاءَ لَهُمْ الْفَجْرَُ تَفِرَّقوا، فَانْطَلَقْتُُ إِلَى الْبُسْتَانِ فَكُنْتُُ أَخْتَلَِفُ، فَقَالَ لِي الْحَُبِْشان: ما لَك، فَقُلْتُ: أَشْتِكِي بََطْني، وَإِنَّمَا صَنَعْتُُ ذَلِكَ لِئَلَّا يََفَقَِدُِوَنِي إِذَا ذَهَبْتَُ إِلَى النَّبِيِِّّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا كَانَتْ السَّاعَةُُ الَّتِي أَخْبَرََتْنِي الْمَرْأَةُُ أَنَّه (^٢) يَجلِسُ فيها هو وأَصْحَابُُهُ، خَرَجْتُُ أَمْشِي حَتَّى رَأَيْتُ النَّبِيَُّّ صلى الله عليه وسلم، فَإِذَا هُوَ مُحَتَبِيٌّ (^٣)، وإِذا أَصْحَابُُهُ حَوْلََهُ، فَأَتَيْتُُهُ مَِنَ وَرَائِهِ فِعَرَفَ النَّبِيُُّّ صلى الله عليه وسلم الَّذِي أُرِيدُ، فَأَرْسَلََ حََبْوتَه، فَنَظَرْتُُ إِلَى خَاتَِمِ النَُّّبُوةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَقُلْتَُ: اللهُ أَكْبَرُ، هَذِهِ وَاحِدَةًٌ، ثُمَّ انْصَرَفَتَُ، فَلَمَّا أَنْ كَانَتْ اللَّيْلَةُُ الْمُِقِبْلَةُ لَِقَطْتُ تمرًا جَيْدًا، ثُمَّ انْطَلَقَتُْ حَتَّى أَتَيْتَُ النَّبِيَُّّ صلى الله عليه وسَلّم فَوَضَعْتَُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: "ما هَذَا؟ " (^٤) فقُلتُ: هَدِيةٌُ،
1 في (ص): كان لا أرى أحدًا، والمثبت من (ك) و(م).
2 في (م) و(ب): التي.
3 المثبت من (م) بإثبات الياء، وفي (ص) و(ب): يحتبي.
4 زاد في المطبوع هنا: فقلت: صدقة، فقال للقوم: "كلوا" ولم يأكل، ثم لبثت ما شاء الله، ثم أخذت مثل ذلك ثم أتيته فوضعته بين يديه فقال: "ما هذا؟ ". وهذه الزيادة ليست في شيء من نسخنا الخطية، ولا هي في رواية الطبراني التي يرويها من طريق سعيد بن سليمان الواسطي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout