أسامةُ -بنِ عَمرو بن عبد الله بن جابر بن بشر بن عتوارة بن عامر بن مالك بن الليث ابن بَكْر بن عبدِ مَنَاةَ بن علي بن كنانة، وهو أبو [عبد الله بنِ] شدّاد بن الهاد، وشدّادٌ سِلْفُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، كانت عنده سَلْمى بنت عُميس (^١)، خَلَفَ عليها بعدَ حمزة ابن عبد المطلَّب.
٦٦٧١ - أخبرني محمد بن علي الصَّنعاني بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن ابن جُرَيج قال: أخبرني عِكرمةُ بن خالد، عن [ابن] (^٢) أبي عمَّار، عن شدَّاد بن الهادِ: أَنَّ رجلًا من الأعراب آمَنَ برسول الله صلى الله عليه وسلم واتَّبَعَه، وقال: أُهاجرُ معك، فأَوصَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم أصحابَه به، فلما كانت غزوةُ خيبرَ -أو حُنينٍ- غَنِمَ رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم شيئًا فقَسَمَ وقَسَمَ له، فأعطى أصحابَه ما قَسَمَ له، وكان يَرعَى ظَهْرَهم، فلما جاء دَفَعُوه إليه، قال: ما هذا؟ قالوا: قَسْمٌ قَسَمَه لك النبيُّ، فأَخَذَه فجاءَه، فقال: يا محمدُ، ما هذا؟ قال: "قَسْمٌ قَسَمتُه لك" فقال: ما على هذا اتَّبعتُك، ولكنِّي اتَّبعتُك على أن أُرمَى هاهنا -وأشار إلى حَلْقه- بسَهُم فأموتَ وأدخُلَ الجنةَ، فقال: "إِنْ تَصدُقِ اللهَ يَصدُقْكَ"، فَلَبِثُوا قليلًا ثم نَهَضُوا (^٣) في قتال العدوِّ، فأُتِيَ به يُحمَلُ وقد أصابه سهمٌ حيث أشارَ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَهُوَ هُوَ؟ " قالوا نعم، قال: "صَدَقَ الله فصَدَقَه"، فكفَّنه النبي صلى الله عليه وسلم ثم قدَّمَه فصَلَّى عليه، فكان ممّا ظَهَرَ من صلاته عليه: "اللهمَّ هذا عبدُك خرج مُهاجِرًا في سبيلك، فقُتِلَ شهيدًا، فأنا عليه شهيدٌ" (^٤).
1 وهي أخت أسماء بنت عميس، وهما أُختا ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم لأمِّها.
2 لفظ "ابن" سقط من نسخنا الخطية، واستدركناه من "مصنف عبد الرزاق" و"إتحاف المهرة" (٦٣٢٥). وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار، الملقَّب بالقِسِّ لعبادته.
3 تحرَّف في النسخ الخطية إلى: دحضوا.
4 إسناده صحيح. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (٦٦٥١) و(٩٥٩٧)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧١٠٨) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عنه، والبيهقي في "السنن" ٤/ ١٥، وفي "دلائل النبوة" ٤/ ٢٢١ - ٢٢٢ من طريق أحمد بن يوسف السلمي عنه. زاد السلمي في روايته عن عبد الرزاق: =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout