ابنِ أبي سُلْمى - واسم أبي سُلْمى رَبِيعةُ - بن رِيَاح بن قُرْط بن الحارث بن مازِن (^١) ابن خَلَاوة بن ثَعلَبة بن ثَوْر بن هُذْمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو بن أُدِّ بن طابِخةَ، وَفَدا على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلَما وصَحِبَاه.
٦٦٢٠ - أخبرني أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد بن محمَّد بن عُبيد بن عبد الملك الأَسَديُّ بهَمَذانَ، حدثنا إبراهيم بن الحُسين بن دِيزِيلَ، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحِزَامي، حدثني الحَجَّاج بن ذي الرُّقَيبة بن عبد الرحمن ابن كعب بن زُهَير بن أبي سُلْمى المُزَني، عن أبيه، عن جدِّه قال: خرج كعبٌ وبُجَيرٌ ابنا زهير حتى أتَيا أَبرَقَ العَزَّافِ، فقال بُجَير لكعب: اثبُتْ في عَجَل (^٢) هذا المكان حتى آتيَ هذا الرجلَ - يعني رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فَأَسْمَعَ ما يقول، فَثَبَتَ كعبٌ وخرج بُجَير فجاء رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فعرض عليه الإسلامَ، فأسلمَ، فبلغ ذلك كعبًا، فقال:
ألَا أبلِغا عني بُجيرًا رسالةً … على أيِّ شيءٍ وَيْبَ غَيرِك دَلَّكَا
على خُلُقٍ لم تُلفِ أمًّا ولا أبًا … عليهِ ولم تُدرِكُ عليه أخًا لَكَا
سَقَاكَ أبو بكرٍ بكأسٍ رَوِيَّةٍ … وأَنْهَلَكَ المأمونُ منها وعَلَّكَا
فلما بلغ الأبياتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أهدَرَ دمَه، فقال: "مَن لقيَ كعبًا فليَقتُلْه". فكتَبَ بذلك يُجَيرٌ إلى أخيه يَذكُر له أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أهدَرَ دَمَه، ويقول له: النَّجَاءَ، وما
1 تحرَّف في النسخ الخطية إلى قتادة، والتصويب من مصادر ترجمتيهما من كتب الصحابة والمشتبِه.
2 كذا في رواية المصنف وعنه البيهقي في "الدلائل" ٥/ ٢٠٧، والعَجَل: الطّين والحَمْأة، ولعلها كانت صفة الأرض، فإنَّ أبرق العزّاف ماءٌ بين المدينة والرَّبَذة على عشرين ميلًا منها به آبار غليظة الماء كما في "وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى" للسمهودي ٤/ ٦، والأبرق في اللغة: الموضع المرتفع ذو الحجارة والرمل والطين. وفي رواية ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٧٠٦): اثبت في غنمنا في هذا المكان.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout