أنَّ ابن الزُّبير لما قُتِل نُقِلَت خزائنُه إلى عبد الملك بن مروان ثلاثَ سنين (^١).
٦٤٧٩ - حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الأسوَد بن شَيْبان، أخبرنا أبو نَوفَل بن أبي عَقرَب العُرَيجي قال: صَلَبَ الحجّاجُ بنُ يوسف عبدَ الله بنَ الزُّبير على عَقَبة المدينة ليُري (^٢) ذلك قريشًا، فلما أنْ نَفَروا جعلوا (^٣) يمرُّون ولا يَقِفون عليه، حتى مرَّ عبدُ الله بن عمر ابن الخطّاب فوقف عليه، فقال: السلامُ عليك أبا حُبَيب - قالها ثلاثَ مرات - لقد نهيتُك عن ذا- قالها ثلاث مرات - لقد كنتَ صوّامًا قوامًا، تَصِلُ الرَّحِمَ. قال: فبَلَغَ الحجَّاجَ موقفُ عبد الله بن عمر، فاستَنزَلَه فرَمَى به في قبور اليهود، وبَعَثَ إلى أسماءَ بنت أبي بكر أن تأتيَه، وقد ذهبَ بصرها، فأبَتْ، فأرسل إليها: لَتَجيئِنَّ أو لأ بعثنَّ إليكِ من يَسحبُكِ بقُرونِك، قالت: واللهِ لا آتيكَ حتى تبعثَ إِليَّ من يَسحَبُني بقُروني، فأتى رسولُه فأخبره، فقال: يا غلامُ، ناوِلْني سِبْتِيَّتيَّ، فناوَله نَعلَيه، فقام وهو يَتوقَّد حتى أتاها، فقال لها: كيف رأيتِ الله صَنَعَ بعدوِّ الله؟ قالت: رأيتُكَ أَفَسَدْتَ عليه دُنْياه، وأفسَدَ عليك آخِرَتك، وأمَّا ما كنتَ تُعيِّرُه بذات النِّطاقَينِ، أَجَلْ لقد كان لي نِطاقانِ: نطاقٌ أُغطِّي به طعامَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم من النَّمل، ونِطاقي الآخر لا بُدَّ للنساء منه، وقد سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إِنَّ فِي ثَقيفٍ كذابًا ومُبِيرًا"، فأما الكذابُ فقد رأَيناه (^٤)،
1 معضل لا يصح، فإنَّ ابن أبي نجيح -وهو عبد الله- لم يدرك زمن عبد الله ابن الزبير. هشام: هو ابن علي السِّيرافي، وموسى: هو ابن إسماعيل التبوذكي، وابن علية: هو إسماعيل بن إبراهيم. وأخرجه الفاكهي في"أخبار مكة" (١٦٨٠) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن ابن علية، عن ابن أبي نجيح.
2 كذا في النسخ الخطية و"معجم الطبراني" الكبير، وفي "مشيخة ابن شاذان": ليؤذي، وهو أوجه.
3 في نسخنا الخطية: فاما ان ىفروا فجعلوا، والمثبت من "المعجم" و"المشيخة".
4 تريد المختار بن أبي عبيد الثقفي، وقد كان يدَّعي أنَّ الوحي يأتيه. انظر "تاريخ الإسلام" للذهبي ٢/ ٧٠٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout