وَهُوَ شَيْخٌٌ كَبِيرٌ ابْنُ بِضْعٍ وَثَمَانِينُ سَنَةً، وَقَدْ ضَجِرَ فِي الْحَدِيدِ وَالْحَبْسِ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ أَنَّ أَخَلَِّّصَك ممَّا أَنْتَ فِيهِ وَتَبِيعََنِي دَارَِ الْأَرْقَمِ؟ فَإِنََّّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يُرِيدُهَا، وَعَسِى إِنَّ بِِعَتَْه إِيَّاهَا أَنَّ أُكْلَِّمََه فِيكِ فِيَعِفَُوَ عَنْكَ، قَالَ: إِنَّهَا صَدَقَةٌُ، وَلَكِنَّْ حَقَِّّي مِنْهَا لَهُ، وَمَعِي فِيهَا شُرَكَاءًُ إِخْْوَتِي وَغَيْرُِهُمْ، فَقَالَ: إِنَّمَا عَلَيْكَ نَفْسٌَك، أََعَطِِنًا حَقًَّّكَ وبَرِِئتَ، فَأَشْهَدَ له وكَتَب عَلَيْهِ كِتَابٌَ شِرًى على سَبْعَةََ عَشْرََ أَلْفًَ دِينَارً، ثُمَّ تَتَبََّع إِخْوَتَُهُ فَفَّتَنََهُمْ كَثْرَةُُ الْمَالِ فَبَاعُوهُ، فَصَارَتْ لِأَبِي جَعْفَرٍ وَلِمَنْ أَقْطَِعََهَا، ثُمَّ صيَّرها المهدِيُّ للخَيزُِرانِ أمَّ مُوسَى وَهَارُونَ، فَبَّنَتْها وعُرِفَت بِهَا، ثُمَّ صَارَتْ لِجَعْفَرِ بْنِ مُوسَى الْهَادِي، ثُمَّ سَكَنَهَا أَصْحَابًُ الشََّّطَوي والعَدَني، ثُمّ اشْتَرَى عَامََّّتَها أَوْ أَكْثَرُهَا غَسَّانُِ بْنُ عَبّادٍ مِنْ وَلَدِ جَعْفَرِ بْنِ مُوسَى، وَأَمَّا دَارُِ الْأَرْقَمُ بِالْمَدِينَةِ فِي بَنِي زُرَيقٍ فَقَطِيعةٌ من النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم.
٦٢٥٢ - قال ابن عُمر: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ هِِنْد، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَضَرَت الأَرْقِمَُ بْنَُ أَبِي الأَرْقَمِ الْوُفَاةُُ، فَأَوْصَى أَنْ يُصَلَِّّيَ عَلَيهِ سَعد، فَقَالَ مَرْوَانُ: أَيُُّحِبَّسُ صَاحِبُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍٍ غَائِبٌ؟! وَأَرَادَ الصَّلَاَةََ عَلَيْهِ، فَأََبَى عَبْدُِ اللَّهِ بْنُ الأَرْقَمِ ذَلِكَ عَلَى مَرْوَانَ، وَقَامَتْ مَعَهُ بَنُو مََخِزُومَ، وَوَقَعَ بَيْنَهُمْ كَلَامٌ، ثُمَّ جَاءَ سَعْدٌٌ فَصَلَّّى عَلَيه. وَذَلِكَ سَنَةُ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ بِالْمَدِينَةِ، وَهَِلَكَ الأَرْقمُِ وَهُوَ ابْنُ بِضعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً (^١).
٦٢٥٣ - حَدَّثَنَا أبو العبّاس مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الرَّبيع بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَسدُّ بْن مُوسى، حَدَّثَنَا العَطَّاف بن خَالدِ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَرْقَِمِ، عَنْ جَدٍِّّهِ الأَرْقَمِ؛ وَكَانَ بَدْرِيًّا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أََوَى فِي دَارِهِ عِنْدَ الصَّّفا حَتَّّى تَكَامَلوا
1 محمد بن عمران وأبوه لم نقف على ترجمتهما كما سبق. وهذا الخبر ذكره عن محمد بن عمر الواقدي بهذا الإسناد الطبريُّ في "ذيل المذيَّل" كما في "منتخبه" ١١/ ٥١٩. ورواه ابن سعد ٣/ ٢٢٥، ومن طريقه ابن عساكر ٣٧/ ٤٠٤ عن الواقدي، عن عمران بن هند، عن أبيه قال: حضرت … إلخ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout