ولكنه شهد أُحدًا وغيرَ ذلك من المشاهِد مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وكان ممَّن ثَبَتَ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يومَ أُحُد حين وَلّى الناسُ وبايَعَه على الموتِ، ورَمَى مالكُ بنُ زُهَير رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يومَئذٍ فاتَّقى طلحةُ بيدِه وجْهَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصابَ خِنْصَرَه فَشَلَّتْ، فقال: حَسِّ حَسِّ، حين أصابتْه الرَّمْية، فذُكِر أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو قال: باسمِ الله، لدَخَل الجنةَ والناسُ يَنظُرون"، وضُرِبَ طلحةُ يومَئِذٍ في رأسِه المُصلَّبةَ (^١)، ضَرَبه رجلٌ من المشركين ضربَتين: ضربةً وهو مُقبِل، وضربةً وهو مُعرِض عنه، وكان ضِرارُ بن الخَطّاب الفِهْريُّ يقول: أنا واللهِ ضربتُه يومئذٍ (^٢).
٥٦٨٦/ ١ - فقال ابن عُمر: وكان طلحةُ يُكنى أبا محمد، وأمُّه الصعبةُ ابنةُ عبد الله الحَضْرمي، وقُتل طلحةُ يومَ الجَمَل، قَتَله مَروانُ بن الحَكَم، وكان له ابنٌ يقال له: محمدٌ، وهو الذي يُدعَى السَّجَّادَ، وبه كان طلحةُ يُكنى، قُتِل مع أبيه طلحةَ يومَ الجَمَل، وكان طلحةُ قديمَ الإسلام (^٣).
1 = الذي مرَّ في تربان. انظر "معجم المعالم الجغرافية" ص ١٦٤.
2 أي: صارت الضربتان في رأسِه تُشكِّلان صَلِيبًا.
3 إسناده ضعيف، تفرد به محمد بن عمر الواقدي متكلَّم فيه، وقد تفرَّد به، ولا يحتج بما يتفرد به، ثم إنه مرسل، إبراهيم بن محمد بن طلحة لم يدرك جدّه. وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" ٢/ ١٦٥ عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد. مختصرًا بالقصة الأولى إلى قوله: ولذلك سمّي أبو بكر وطلحة القرينين. وهو عند ابن سعد في "طبقاته" ٣/ ١٩٦ عن محمد بن عمر الواقدي، به بالقصة الأولى كذلك. وأخرجه البيهقي ٢/ ١٦٦ - ١٦٧ من طريق عبيد الله بن إسحاق الطلحي، عن محمد بن عمر الواقدي، به بالقدر المذكور أيضًا. أما إصابة يد طلحة يوم أُحد فثابتٌ من حديث قيس بن أبي حازم، قال: رأيت طلحة يدَه شَلّاءَ وقى بها رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يوم أُحُدٍ. أخرجه أحمد ٣/ (١٣٨٥)، والبخاري (٣٧٢٤).
4 وذكر مثلَه ابن سعد في "طبقاته" ٣/ ١٩٦، وكان ابن سعد صاحِبَ الواقديِّ وكاتبه. وقد جاء قتلُ مروانَ بن الحكم لطلحة بن عبيد الله يومَ الجمل عن غير واحد كما سيأتي لاحقًا عند المصنف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout