٥٦٨١ - أخبرني أبو طاهر محمد بن أحمد الجُوَيني، حدثنا أبو بكر بن رَجاء بن السَّنْدي، حدثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة، حدثنا أبو أُسامة، عن هشام بن عُرْوة، عن أبيه (^١)، قال: ورثَتْ عاتكةُ بنتُ زيد بن عمرو بن نُفَيلٍ الزُّبَيرَ، وكانت زوجتَه، فبلغَ حِصّتُها من الميراث ثمانين ألفَ دِرهَمٍ، وقالت تَرثيه:
غَدَرَ ابن جُرمُوزٍ بفَارسِ بُهْمةٍ … يومَ اللِّقاء وكانَ غيرَ مُعَرِّدِ
يا عَمرُو لو نَبَّهتَه لَوجَدْتَه … لا طائشًا رَعِشَ البَنَانِ ولا اليَدِ
ثَكِليْكَ أَمُّكَ إن ظَفِرتَ بفارِسٍ … فيما مضى مما يَرُوحُ ويَغْتَدي
كم غَمْرةٍ قد خاضَها لم يَثْنِهِ … عنها طِرادُكَ يا ابنَ فَقْع الفَدْفَدِ
واللهِ رَبِّك إن قَتَلتَ لَمُسلِمًا … حَلَّت عليكَ عُقُوبةُ المتعمِّدِ (^٢)
1 = ورُوي مثلُه عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عند أبي العرب القَيرواني في المِحَن" ص ١٠٣، وابن عساكر ٤٢/ ٥٧٤ و٥٧٤ - ٥٧٥. وقَوْل أبي الأسود يتيم عروة الذي تقدَّم تخريجه عند الخبر رقم (٥٦٤٦) يدل على أنَّ الزبير وعليًّا كانا بسنٍّ واحدٍ. وقوله: عِذارُ عامٍ واحد، معناه: خُتِنُوا في سنة واحد.
2 سقط عروة من (ص) و(م)، وأشار في هامش (ز) إلى سقوطه في الأصل، وهو ثابت في (ز) و(ب) و"تلخيص المستدرك" للذهبي.
3 إسناده فيه لِين من أجل جهالة شيخ المصنف، فإننا لم نقف له على ترجمة، ومن فوقه ثقات. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة. وهذا ظاهره يخالف رواية البخاري (٣١٢٩) من طريق أبي أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير في حديث طويل، وفي آخره: وكان للزبير أربعُ نسوة، ورُفع الثلث، فأصاب كلَّ امرأة ألفُ ألف ومئتا ألف. لكن جاء في بعض الروايات كما في "الاستيعاب" لابن عبد البر في ترجمة عاتكة ص ٩٢٤، وفي "النسب" للزبير بن بكار كما في "فتح الباري" للحافظ ابن حجر ٩/ ٤٢٦: أنَّ الثمانين ألف درهم أخذتها عاتكة مُصالحةً، أي: بعد استحقاقها ألف ألف ومئتي ألف، وكان ذلك برضاها، كما نبَّه عليه الحافظُ ابن حجر. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout